لا لومَ علي..!!
بقلم : أ . يوسف الباز بلغيث
لا نَجْمَ طَلَّ.. فَهَلْ عَسَاكَ تُطِلُّ
في جُبِّ رُوحِي أَو عَسَاكَ تَحُلُّ؟
بَعْضِي هَزِيمُ الشَّوْقِ يُخْفِي غُصَّةً
خَوْفًـا عَلَيَّ،، فَهَلْ يَحِنُّ الكُلُّ؟!
أنَا طاعِنٌ في الحُلْمِ مِثْلَ فَراشةٍ
سَاحَتْ بِرَوْضِكَ والشَّذَا يَنْثلُّ
والبَدْرُ يَزْكُو لَيْلُهُ برَفِيفِهَا
فَوقَ السَّنَابلِ بالنَّدَى يَعْتَلُّ
شُحْرُورةٌ تَأْوِي إلى أُنْسِ النَّدَى
يَخْشَى عَلَيْها الزَّهْرُ لَوْ تَبْتَلُّ
أو دُمْيَةٌ نقَشَ الغُبارُ بِشَعْرِهَا
صَمْتَ الـمَكانِ وَحُزْنُها مُفْتَلُّ
أنَا لا أُلامُ !!.. لأنَّهُ بِبسَـاطَةٍ
لا يَسْتَفِيقُ مِنَ الهَوَى مُخْتَلُّ
رُفِعَ الحِسَابُ وَعَنْهُ حَطَّ مُوَكَّلٌ
ذَنْبًا.. وذَاكَ العَقْلُ أَرْضٌ فَـلُّ
في جُبِّ رُوحِي صَرْخَةٌ بَدَوِيَّةٌ
تغْزُو الظَّلامَ وفي سَمَايَ تَهُلُّ
هَجَرَتْ قُرايَ قَوافِلي وَحُدَاؤُها
دَسَّ اغْتِرابَكَ في المَدَى.. مَا الحَلُّ؟
وانْفَلَّ حَبْلُكَ والدِّلاءُ تَصَدَّعَتْ
والـمـَاءُ فِي جَوْفِ الثَّرَى يَنْسَلُّ
الشَّامتُونَ تَشَرَّدُوا بِشِعَابِنا
فالبَعْضُ مَاتَ، ومَنْ نَجَا مُحْتَلُّ
صَرْعًى يَسُوقُ لِهاثَهُم عَطَشُ المَدَى
والشَّمْسُ تَكْوي عِشْقَهُمْ وَالظِّلُّ
نَدَمٌ يُجَرْجِرُ حَشْرَجاتِ حَسُودِهِمْ
يكْسُوهُ جَمْرٌ لِلرَّدَى .. والذُّلُّ
عَزَّ المَفَرُّ وهَلْ أمَانُكَ مُنْقِذِي
مِنْ خَيْطِ عِشْقِكَ؟ عَلَّه ينْحَلُّ
ينْداحُ فِي حُلْمِي أرَاهُ مُغَزِّلاً
لَيْلَ الجَدَائِلِ في أَسًى.. وَيَفُلُّ
هَلَّتْ نسائِمُ عَاشِقٍ لِحُدُودِهِ
حتَّى يَرَاكَ مُشَرَّدًا إذْ هَلُّوا
لا هُمْ أتَوْا لكنَّهُم نقَشُوا الهَوَى
في جُرْحِ روضِكَ حِينَما قد طَلُّوا
ضَلَّ الجَمَالُ وصَلَّبُوهُ بِنَخْلَةٍ
وتَشَرَّدُوا وَسْطَ الفَلاَ.. وأَضَلُّوا
من ديواني ( صهيلٌ خلف الرابية)

