الفنانة التشكيلة اليمنية خلود عبدالله الجعدبي في ضيافة " مجلة دار العرب "
حاورها - فوزي الفضلي
بدأت الرسم منذ نعومة أظفاري، اخط خربشاتي، حيمنا كانت تستهويني اﻷشياء من حولي، كنت أرسم القطط، والورود، وكل شيء تقع عيني عليه، دفتري الصغير الذي كنت امتلكه حينها، كان الملاذ اﻷمان لتلك الرسومات البسيطة، التي عشت معها أجمل الذكريات، التي لم تفقد بريقها، حتى اللحظة... " مجلة دار العرب الثقافية " ضيفتها وأجرت معها الحوار التالي :
حدثيني عن خلود الجعدبي ..؟
خلود عبدالله الجعدبي، مواليد محافظة صنعاء، عام 27/12/1997 م، تخصصي اﻷكاديمي بكالوريوس محاسبة جامعة الرازي، بدأت الرسم فعليا منذ العاشرة من العمر، والتي حققت يومها أول أعمالي الفنية.
هل كان للأسرة دور في تطوير موهبتك وسقلها، ومن أكثر من شجعك في هذا المجال ..؟
الجميع كانوا بجانبي، وﻻ سيماء أسرتي، وعلى رأسهم أختي الدكتورة مريم، ومن صديقاتي الرائعة دوما الفنانة التشكيلية ندى الكينعي.
ماهي العلاقة التي تربط بينك وبين لوحاتك ..؟
علاقتي بلوحاتي استطيع تمثيلها بعلاقة الروح بالجسد.
هل أخذتي دورات تدريبية في هذا المجال..؟
نعم أخذت دبلوم فنون تشكيلية على يد الفنان التشكيلي جلال الشميري.
ماهي المعارض التي شاركت فيها سوى على الصعيد المحلي، أو الدولي ..؟
أغلب مشاركاتي محلية، ومنها ( معرض قافلة الفن ، ومعرض القطيفة، ومعرض جاليري، ومعرض الرابطة العربية، وغيرها لا أتذكر) وأخطط للمشاركة في معارض دولية، لكن ليس في الوقت الحالي.
يقولون بأن طاقة غريبة هي التي تلهم الفنان كي يحيك كل هذا الجمال الذي يصنعه، ما رأيك في هذا ...؟
أعتقد بأن من يملك الفن لا يعرف البؤس، الفن هو مورد الحب واﻵمن، والسلام، الفن حديقة تحمل جميع أصناف الجمال من التغاريد، والورود، إن الله جميل يحب الجمال، الفنون تصنع الحضارة.
إلى أي مدرسة فنية تنتمي أعمالك ..؟
اعمالي تضم المدرسة الواقعية، والتجريدية، وأنا خيالية أحب التنقل بين كل اﻷلوان والمدارس.
من أين تستوحي أعمالك الفنية ..؟
من مخيلتي، واحيانا ما أشكالها من واقعي المعاش.
هل تشعرين بأن كل لوحة من لوحاتك تحمل قصة معينة ..؟ وماهي ابرز قصصك..؟
نعم أشعر بهذا الشيء، ومن أبرز لوحاتي التي تحكي عن قصة معينة، هي لوحة شجرة دم اﻷخوين، في فترات الحرب كانت هنالك أنباء بأن جزيرة سقطرى كانت تؤخذ وتنسب إلى دولة أخرى، انتابني حينها شعور بالغيرة تجاه تلك الشجرة اليمنية اﻷصل، فرسمت لوحتي، والتي كانت عبارة عن فتاة تلبس الزي اليمني، وامهامها شجرة دم اﻷخوين، فكرتي بأن تلك الشجرة يمنية وستظل يمنية، أبد الدهر.
ماهي العوائق التي تواجهك كشابة يمنية، وكيف تتغلبين عليها..؟
المشاكل التي تواجهني في حياتي ليست بالكثير، لكننا وبشكل عام في وطن لا يحتضن المواهب، وﻻ يهتم أصلا بمجال الفنون واﻷدب.إننا نتغلب على كل ضغين بالتفاؤل والتمسك بالحلم مهما كانت الظروف، أو العوائق.
كيف تنظرين إلى مستقبل الفن التشكيلي في اليمن..؟
إذا أردت أن تعرف ثقافة فانظر إلى فنها، لكن نحن نمضي قدما نحو الهاوية نطمس ثقافتنا وحضارتنا، ومن المؤسف جدا أن يصبح الفن في اليمن لا مستقبل له.
ماذا الذي تطمحين بأن تصلي إليه في المستقبل ..؟
أطمح أن يكون فني وسيلة أعبر به عن كل ما يجول بخاطري، أرسل رسالة إلى العالم بفني، أرى بأن الجمال يزهو حين يكون وطني بخير، اتغنى وأجول في بساتين الجمال وﻻ شيء يضاهي هذا الجمال، حينها قد بلغت اﻷفق، حلما، وتحققت امنياتي بأذن الله، فأنا لا أحب أن تكون لوحاتي مصدر ألم، لكن هو حالي أنا ووطني.
في ختام هذا اللقاء، أتقدم بالشكر الكثير لك أستاذة خلود، متمنيا لك دوام التألق والنجاح في حياتك العلمية والعملية.

