على مقربةٍ من دروبِ الذاكرة ...
ترحلُ بي الثواني ..إلى بعضي الذي كانَ هناكْ ..يَستدرجُني عطرَ الزمن المعتقِ في أروقةٍ قديمة .....
الطحلبُ الأخضر ينتشرُ على جدارِ المرايا ... مازالَ كل شيئٍ ندياً رغمَ الظلال ورحيلِ المطرْ ....
أقفُ عندَّ أولِ انعطافةٍ للحنين .. فيهمسُ صدىً للأنينِ في أذني ،
إنها شجرةُ التوت التي كانت فيئاً لوجعي .. كيف لي أن أحرر موتها وأطلق أغصانها نحو مسافات النور !!
أصمُّ أذني .. وأهربُ بوجهي إلى نهايةِ ذلك الزقاق ...
يصطدمُ ظلي بقدمينِ صغيرتين ليقطينةٍ كانت تحملُ صورتي التي تشوهت ملامحها حين لفحتها رياح السموم .....
أرحلُ عن غربةِ الثواني التي رحلت بي ، أحملُ عطرَ الضياع .. من بعضي الذي ضاع ....

