مرآتي المتملقةُ:
تجاملُني!
خجِلةٌ..
تَودُ إرضائي؛
لاتحاولي..
فنقشُ الأيامِ بانَ على أجزائي..
بَغشٌ غامق..
هنا وهناك..
يحكي حكايا الزمان..
ومُر الذكريات..
التواءات..
دستْ حوافرها،
فوق محيايَ ..
تُلاويني..
تقهرُني..
تعصُرني..
تُخبرني إن الشباب ولى وانقضى!
أيتُها المُتملِقةُ..
لاتحاولي..
لاتجاملي..
واعترفي:
أن عينَيٌَ تَعَكَرَ صَفوٌهما..
وسوادُهما تغشُيا بغبشِ الفجرِ..
ولم يَعُدْ للحناءِ لوناً ..
يُخفي خيطَ المشيبِ،
بين خصلاتِ الليلِ!
لاتحاولي..
ولاتجاملي الخدينِ!
فقد رَغِبَ الوردُ عن صفاتهِ..
لونهُ.. ومخملهُ..
وَعِطرهُ تَسامى..
مع سنواتِ العمرِ..

