عيد بأية حال عدت يا
عيد ؟؟؟؟
( جعجعة بلا طحين )
.. وخيبة أمل لجنود صاحبة الجلالة ..
بقلم / الاستاذ عزالدين المانع
احتفلت نقابة
الصحفيين والاتحادات والمنظمات الصحفية ومعظم المؤسسات الإعلامية بذكرى عيد
الصحافة العراقية وانتخاب الزميل مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين ورئيس اتحاد
الصحفيين العرب عضوا بالمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين .. وعقدت الندوات
والتجمعات لأحياء هذه الذكرى التي كنا نعيش خلالها – نحن الصحفيين – عرسا حقيقيا
نتبادل فيها التهاني والهدايا والإكراميات السخية ونحصد العديد من الامتيازات التي
كانت تخصص للمبدعين والمتميزين والرواد الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين ,
ولذوي الشهداء الذين سقطوا في سوح المعارك مع العصابات ( الداعشية ) الوافدة وهم
يؤدون رسالتهم الصحفية والإعلامية بكل شجاعة ووفاء ..
وبرغم كل ( الضجيج
الإعلامي ) الذي رافق هذه المناسبة العزيزة قبل أيام , وبرغم برقيات التهنئة
والتبريكات التي تقاطرت كالغيث على السيد النقيب والنقابة والاتحادات والمنظمات
الصفية ومن أعلى المستويات في الدولة , لم يحصل الصحفيون والإعلاميون من هذه (
الجعجعة ) على ( طحين أو حمص ) .. ولم تبادر أية جهة حكومية أو برلمانية لأنقاذ ما
يمكن انقاذه من الانهيار المتواصل للعديد من الصحف المستقلة أو الفضائيات التي
راحت تلفظ أنفاسها الأخيرة نتيجة الإهمال وغياب الدعم , ولم يلمس آلاف العاملين من
زملاء المهنة الذين تم تسريحهم ( ولطش المنحة ) التي كانت ( تتصدق ) بها الدولة
عليهم نهاية كل عام أية بارقة أمل تستهدف عودة الحياة إلى المؤسسات التي كانوا
يعملون فيها أو إدامة عمل من تبقى منها مكافحا ومجاهدا وصابرا أمام التحديات
المادية .. وها هي ( صاحبة الجلالة ) تقف اليوم على مسرح ( الربيع العربي ) بلا
تاج وخاوية الجيب وذابلة الأغصان ..
فلا طعم لهذا العيد ,
ولا لون , ولا مكان للفرح المزيف الذي طبلت له النقابة والمنظمات والاتحادات
الإعلامية والرئاسات الثلاث .. وكان أولى بهذا – الضجيج الزائف – أن يحمل في الأقل
بشرى إعادة صرف المنحة السنوية – الملطوشة – ويحقق لأفراد الأسرة الصحفية المنكوبة
أحلامهم بالحصول على القطع السكنية التي وعدوا بها أكثر من مرة ويخفف مما يحملونه
من الخيبات ويعيدوا الحياة لمؤسساتهم التي لم يبق منها سوى العناوين والذكريات .

