-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

شخصية من بلادي/ 338  / حقي الشبلي

بقلم / الأستاذ موفق الربيعي











الفنان حقي إسماعيل الشبلي ولد في بغداد في اسره ميسوره عام 1913 ، والذي مسه 



جن المسرح منذ الطفوله ،عندما التقى بفرقة جورج ابيض المصرية اثناء زيارتها 



العراق عام 1926.


 صعد على خشبة المسرح وهو في عمر ال12 عام ، بعد ان اختاره جورج ابيض



 ضمن كومبارس مسرحية ( الملك اوديب ) التي قدمتها فرقته على مسرح سينما 



الوطني عند زيارتها لبغداد.



 تعلق في المسرح بعد ذلك الى حد الهوس ، وساهم في كل النشاطات المسرحية 



اللآحقة 
التي كانت تقوم بها مدرسته ، وبرز في المسرحيات التي قدمتها ثانوية التفيض وهي ( صلاح الدين الايوبي ) و ( فتح الاندلس) و ( في سبيل التاج ) و( هارون الرشيد ) ، وكان يشرف على هذه النشاطات آنذاك سيد حسين الصافي ، والمقريء محمود عبدالوهاب ، والحاج رؤوف الكرخي ، والدكتور سامي شوكت ، والدكتور فائق شاكر ، وعبدالوهاب العاني .. وآخرون .



* أقنع عدد من رفاقه من الذين برزوا في النشاطات على الفنية في تلك الفترة على 



تشكيل ( الفرقة التمثيلية الوطنية ) ، وتقدموا بطلب الاجازة من وزارة الداخلية في 



نيسان 1927 ، وجاء في عريضة حقي الشبلي الموجهة الى وزارة الداخلية مايلي (( 



نحن الموقعين ادناه ، نخبة من الشبيبة العراقية ، قد اتفقنا على تشكيل فرقة تمثيلية 



تدعى 
( الفرقة التمثيلية الوطنية ) وغايتها تعضيد المنافع الخيرة ورقي هذا الفن الجميل في العراق ، فالمرجو من معاليكم ان تتلطفوا علينا وتجيزوا لنا تشكيلها ، وتعاضدونا على رقي هذا الفن الخيري النافع ، وسنستمر بعونه تعالى على هذا المشروع بصورة دائمة ، على اننا شكلنا في العراق فرقة تمثيلية حقيقية تعرض للشعب العراقي الكريم اجمل الروايات الاخلاقية والادبية والتي تبث فيهم روح الاخلاص )) . وفي النظام الداخلي للفرقة المرفق مع الطلب ، يعلن في المادة السادسة منها برائة الفرقة من أي نشاط سياسي ، وبهذا حدد الشبلي نهج الفرقة اللاحق في طلب التأسيس ، والذي بقي وفيا له حتى مماته ، وهو بناء مسرح فني خالص ينأى تماما عن السياسة ، الصفه التي ارتبطت بالمسرح العراقي في فترة ولادته الاولى . مفتتحا مايسمى بالعصر الذهبي لمسرح الثلاثينات في العراق .

* كرس كل حياته برومانسية للمسرح ( لم يتزوج حتى وفاته ) ، وكان يمتلك شخصية 



متميزة كما يقولون عنها ( لها كارزما قيادية ) ، يصلح حسب مواصفات ذالك الزمان 



لادوار البطولة في المسرحيات فهو وسيم وله حضور على خشبة المسرح ، جعلت منه 



مركز جذب ، واعطته قدرة على لم شمل زملائه واقرانه حوله ، ومكنته من قيادتهم 



في 
فرقة كبيرة مرموقه رغم صغر سنه( كان هو اكبراعضاء الفرقة سنا او بعضهم بعمره ، البالغ آنذاك خمسة عشره عاما ) ، الذين تحولوا فيما بعد فيها الى بناة المسرح الاوائل ورواده منهم ( عبود الشالجي ، واحمد حقي الحلي ، وعبدالمجيد الخطيب ، وعثمان الشيخ سعيد ‘ وصبري الذويبي ، و ناصر عوني ، وفاضل عباس ، ومحي الدين محمد ، وعبدالله العزاوي ، وسليم بطي ، وعزيز علي ، وابراهيم عبداللطيف ، ولويس ناصر ، وعبداللطيف داوود ، وعزة عوني ، ويوسف النقاش ، ونورالدين المصري ، ونديم محمود ، وعبد الهادي صالح ، وعبدالمنعم الدروبي ، وعبد الحميد الدروبي ، ورائدة المسرح مديحه سعيد وعزيز على وآخرين ) .

* عند زيارة فرقة فاطمة رشدي وزوجها عزيز عيد لتقدم عروض مسرحية في بغداد 



عام 1929 ، تعرفت بحقي الشبلي الذي سمعت عن مواهبه وفرقته ، تقرب اليها وطلب 
رعايتها له ، وفعلا توسطت له فاطمة رشدي لدى الملك فيصل الاول ، واستحصلت منه الموافقة على ايفاد الفنان الشاب حقي الشلبي الى مصر للآطلاع على النشاط الفني فيها ، وعلى ضوء توصية فاطمة رشدي ، التي كانت تكنى ( بفنانة البلاطات ) اعطيت اخيرا للشبلي منحه لمرافقة فرقتها خلال الموسم 1929 - 1930



* عاد الى بغداد ، وشكل مع محي الدين محمد موسى الذي كان يقود ( الفرقة العصرية 



التمثيلية ) فرقه جديده له تحمل اسمه ( فرقة حقي الشبلي التمثيلية ) واصطحب معه 



للعمل بها من مصر واقطار عربية اخرى نجوم مشهورين من ممثلي المسرح العربي في ذلك الزمان من امثال بشاره واكيم وعبالحميد البدوي ونورالدين المصري ، سرعان ماتحولت الى أشهر الفرق المسرحية في الثلاثينات
* نجح في تشكيل فرقة مسرحية جذابة من افضل الموهوبين من الرعيل الاول ، وجمع شمل البعض من الفرق المسرحية التي انشطرت عن فرقته الاولى في فترة غيابه في مصر ، وابتدأ نشاطه بجولة واسعة لتقديم العروض في المحافظات بمصاحبة ( فرقة فاطمه رشدي ) التي جائت معه للعراق في زياره ثانية لها لدعم وتزكية فرقة حقي الشبلي ، وقامت الفرقتان بنشاط مشترك في بغداد والألوية الجنوبية ، وبخاصة مدينة البصرة
* في شباط من عام 1935 ، اختارت وزارة المعارف حقي الشبلي هذا المهوس بالمسرح ، موفدا منها في بعثة لدراسة المسرح الى باريس ، ولمدة اربع سنوات ، وحول ملابسات حصول الشبلي لهذه الدراسه ذكر المفرجي (( من عروض فرقة حقي الشبلي مسرحية ( الحاكم بأمر الله ) التي قدمت على مسرح ( الثانوية المركزية عام 1934) وكان من مشاهدي هذه المسرحية السيد ياسين الهاشمي رئيس الوزراء في ذلك الوقت الذي اعجب بالعرض وأشاد بجهد الشبلي ، وتعبيرا عن تقديره هذا أكد الهاشمي على وزير المعارف الاسراع في ارسال الشبلي في البعثة العراقية القادمة لدراسة التمثيل خارج العراق
* عاد الشبلي الى العراق عام 1939 ، بعد ان انهى دراسته في ظل اوضاع جديدة في العراق غير ما كانت عليه ، ان ياسين الهاشمي الذي ارسل الشبلي الى الدراسة قد اطيح به ، ولم تعد لفرقة حقي الشبلي ذاك البريق السابق
* اسس في عام 1940 قسم التمثيل في معهد الفنون الجميلة ، الذي كان قبل هذا التاريخ موجودا منذ عام 1936 كمعهد للموسيقى فقط ، وتخرج على يديه جيلا لامعا من الفنانين ، واصلوا مسيرة المسرح في العراق فيما بعد .
* عام 1947 - كتب قصة فلم القاهرة بغداد بالاشتراك مع يوسف جوهر - إخراج : أحمد بدرخان - بطولة : حقي الشبلي - ومديحة يسري - وعفيفة اسكندر - سلمان الجوهر - إبراهيم جلال - بشارة واكيم واخرون، بحيث كان هذا الفيلم إنتاجا عراقيا - مصريا مشتركا، مثل فيه عدد كبير من الفنانين العراقيين والمصريين، وصورت أغلبية مشاهده في العراق ومصر
* عام 1977 مثل في فلم النهر قصة : محمد شاكر السبع - إخراج : فيصل الياسري، تمثيل :حقي الشبلي - سامي قفطان - سوسن شكري - قائد النعماني - حاتم سلمان .
* أسس شركة سومر للسينما المحدودة وأنتجت فيلمين في عهده.
* أصبح أول مدير عام لمصلحة السينما والمسرح وأنتجت في عهده العديد من الأفلام السينمائية منها ( الجابي / شايف خير )
* أصبح نقيباً للفنانين وفي عهده أصبح عدد منتسبي النقابة حوالي ثلاثة آلاف فنان وفنانة.
* استمر نشاطه التربوي للمسرح في معهد الفنون الجميلة حتى ثورة 14 تموز 1958 ، اخرج خلالها للمعهد مسرحيات عالمية وعربية ومحلية هامه قسم منها ( معرض الجثث) و ( الطاحونه الحمراء) و ( فتح بيت المقدس ) لفرح انطوان و ( عقول في الميزان) التي اعدها حقي الشبلي ، كما وأعد في وقت سابق مسرحية ( محاسن الصدف ) و ( الوطن ) لفكتوريان ساردو و( يوليوس قيصر) لوليم شكسبير و( شهرزاد ) لتوفيق الحكيم .
* بعد ثورة 14 تموز 1958 أزيح حقي الشبلي عن عمادة معهد الفنون الجميلة وحل محله ذنون ايوب ، فالمرحلة الجديدة التي شاعت فيها روح الثورة في الشارع و في كل مفاصل المجتمع وارتفع صوت السياسة في كل مكان ، وحلت النقمة على كل مايمت الى النظام القديم والملكية ، وراح ضحية هذا الجو الغير طبيعي عن غير وجه حق حقي الشبلي الذي صنف مسرحه بخانة الفن من اجل الفن ، وانه من فناني البلاط ، لاسيما ان الشبلي بقي يبتعد عن السياسة ومشاكلها ، فأنكفاء على نفسه، وترك معهد الفنون الجميلة والنشاط المسرحي المباشر حتى وفاته ، عدا تقلده لبعض المناصب الادارية في مجال اختصاصه في وزارة الثقافة ، وترأس في اواخر حياته نقابة الفنانين العراقية .
* وردت سيرته في ( موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين - حميد المطبعي - دار الشؤون الثقافية - بغداد 1995 / كتاب تاريخ الحركة المسرحية في العراق / جريدة الحقيقة بتاريخ 2016.02.21 / لطيف حسن في ملاحق جريدة المدى بتاريخ 2015.06.03 )
* على مدى مسيرته الفنية حاز الفنان حقي ألشبلي على العديد من الجوائز الفنية العراقية والعربية لعل أبرزها
- تكريمه في تونس عام 1983 كرائد عربي من رواد فن المسرح.
- في الكويت كرم عام 1984 من فرقة مسرحية كويتية رشحته كنقيب لفناني أقطار الخليج.
* لم يكن حقي الشبلي فنانا كبيرا في المشهد العراقي حسب ، بل كان أستاذا مربيا ومعلما وبانيا لنهضة الفن العراقي في المسرح والسينما والإذاعة.
توفي رحمه الله عام 1985



عن محرر المقال

رائد الهاشمي سفير ألنوايا ألحسنة وسفير السلام العالمي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية