عذرا يا فدوى طوقان
حمامتي عادت كسيرة
وكانت تمر باسمي
الأماكن طيرا فأين قمح السنين
أحبك
فهذا المنزل أصبح يأخذ شكل
ذكرى مكان
عاش فيه الحمام
فلا رقص إذن
ومن أين للجوعى بقميص يوسف ونبي كريم يوفي الكيل
ولا يبخس الميزان
ويعيد إلي الحمام يحمل لحن أغنية
أحبك
وأعيش جانب بيتك
بيت الحمام
فنحن من الزمان
لا سادة
ولا كهنة
ولا أغنية تعيد الزمان
لنرمي للحمام حنطة أكلتها الجرذان
ويقال بأن الليل
من أقسم بأن الجرذان
من سرقت حنطة الحمام
فنحن لا شك بنا ندون أحداث
كل زمان
وباب البيت
تكون وتكون
أغنيتها حمامة منزلنا كسيرة
أحبك
فحنطة السنابل
رسمة على الجبين
فأنتم من أجعتم طيور الحمام
فخبنا بكم
وخاب بكم كل مكان
لا يعرف الشمس، ولا الظل ولا بضاعة
تأتي الموانىء
ولم يذكر لكم اسم في زمن
من الازمان.
عذرا يا فدوى طوقان
عذرا يا فدوى طوقان
يقال بأن المركب عندما أبحر
لم ينظر للزمان ولا للموانىء
ولا للمكان
في جسد المنفين تمر طيور
وطيور
وأغاني سريعة النسيان
سادة الأماكن والازمان
فأي زمن يجوع به طير الحمام
في ساحات المساجد
يدون كشيء من زمان
ومكان
كأنني سجين
إذا كانت الأغاني
تفقد كلماتها على قديم
الجدران
أحبك
فما هذا إلا علامة بأننا لا دين لنا
من الأديان
فمن اين لنا بقميص يوسف ونبي كريم
يوفي الكيل
ولا يبخس الميزان.
ديوان لقاء مع فدوى طوقان
للشاعر قدري المصلح
انكسار الحمام.

