إذا ما رُمتَ أن تَرقى المَعالي
تَحضِّر للعَنا فالمَهرُ غالِ
على أدراجِها الأشواكُ طالَت
وفي المَيدانِ مُختَبَرُ الرِّجالِ
بِغيرِ الحقِّ لا تقبَلْ بديلاً
وقُلْ ربّاهُ نوِّلْني مَنالي
ولايَمنَعكَ عن هدَفٍ خُمولٌ
فما مِن ماجِدٍ للجِدِّ سالِ
وإنْ ضيَّعتَ للعَلياءِ درباً
وحارَ الّلُبُّ في صَمتِ السُّؤالِ
تَأبَّط هِمَّةً و اصدُقْ يقيناً
بلائمَةِ السِّوَى لا لا تُبالِ
ولا تَغترَّ بالدُّنيا فإنِّا
لَنَنعي البدرَ مِن بَعدِ اكتِمالِ
ويُطرِبُنا رُكوبُ الموجِ زهواً
ونَنسى غدرَهُ حينَ النِّزالِ
وإن جاهَدتَ في عِزٍّ سَتَسمو
ولَو عاداكَ أصحابُ الجلالِ
عِتاقُ الخيلِ للخَيّالِ تَعنو
وصوتُ العَزمِ مقبَرَةُ المُحَالِ
/ سورية

