تُهاجمك الذكريات السيئة دفعة واحدة...
تحطمك
إلى أشلاء كقطع المزهرية المتناثرة...
تغرقك
ببحر الدموع والأسى...
فجأة
تعيش غربة موحشة...
وأنت بين أُناسٍ عاشرتهم لسنين...
إحساسك بأنك مُختلف عنهم بكل شيء...
بأفكارك ومبادئك...
بطموحاتك وأحلامك...
بضحكتك وابتسامتك...
بطباعك وهندامك...
بعدها ستشعر بالوحدة...
بعدما
خذلك الجميع...
حتى من عاهدك على البقاء...
في
السراء والضراء...
ولأنك ضعيف غير قادر على الرد عليهم!
تقسو
على نفسك...
تنتقم منها...
بكل ما أوتيت من قوة...
بعدها ستبكي بصمت وبلا دموع...
فقد جف نهر المآقي...
وماعاد للمنبع ماء يسقيه...
ثم تهرب من جحيم واقعك إلى بحر الأحلام...
تخطط وترسم عالمك الجميل...
فقد يئست من الحياة...
وأنت مكبل بقيود حطمت أمانيك...
ودمرت طموحاتك...
حتى أصبحت أقرب للجماد...
والفرق بينكما هو عملية الشهيق والزفير...
لكن
لا تخجل من دموعك ولا من ضعفك...
فما أنت سوى انسان محطم...
وما هذه سوى فترة قصيرة...
وستغدو أقوى مما سبق...
ستصهرك كل هذه الأمور...
وستجعل
منك إنسانا أقوى...
لا يُستهان به...
وما هي إلا فترة...
ستمضي
لا أكثر...

