-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random







الأديب الاستاذ خالد عبدالزهرة يكتب 

حديث على وجه السرعة







كلّما أحاول التركيز على الوضع العام بالوقوف أمام المتجر لأتناول شيئاً ينفع الهدوء والسكينة أجد المواد التي يبيعها المتجر منتهية الصلاحية ولا تصلح للاستهلاك المعنوي والإعلامي طالما الموجود أجنبي يطرد الموجود المحلي كالعملة الجديدة طاردة للعملة القديمة .
صارت المواضيع والمواقف التي تحدث في الساحة الإعلامية تأخذ حيزاً ومجالا أفقي وعمودي بحيث تؤدي إلى ( السوفان ) في رقبة المتلقي أو المتطلع من كثرة ما قد قيل وقال . الوطنية اصبحت سلعة معلبة ولم يدون عليها تاريخ الصلاحية فهي قابلة للاستعمال في أي وقت ولأية مناسبة وتلائم كل المقاسات وربما تمشي وراء القارئ كالفائض من قماش ملابسه .
رمضان على الأبواب تجد صنفين من الناس من هو متدين جداً بشكل ملائكي ومن هو ملحد من ينعت الصيام بالخرافة أو عقوبة للبشر.
النائبة هيفاء الأمين تكلمت ونفضت ما بجعبتها ( الإناء ينضح بما فيه ) هي لم تأتي من كوكب آخر بل هي عراقية تحمل جنسية أخرى حالها حال أي مسؤول أو نائب أو وزير عراقي ويحمل جنسية أخرى يعرف جيداً أنه سيغادر العراق بعد ما تمتلأ حقائبه وخزائنه من الغنائم التي اغتنمها من مروره المؤقت في هذا البلد. هي وصفت العراق / الجنوب أكثر تخلفاً من الشمال ، ومن قال أن العراق كان متقدماً في السابق وفي الحاضر .
فالسؤال الذي يتوجب تطرحه على الاقلام كافة التي تؤيد أو تعارض كلام النائبة ، كيف وصلت هي الى دفة البرلمان الذي يسعى جاداً على القضاء على التخلف الذي يعانيه الشعب ، ثم المتخلف حتما ينتخب بما يناسبه من المتخلفين ، ثالثاً لِمَ هذه النظرة الاستعلائية على الشعب خاصة البرلماني الذي يملك مضيفا ومكتبا وحماية وعشيرة وحصانة وسيارات مصفحة ووو الى ينقطع النفس بمعنى ذلك هو الراقي والباقي هم المتخلفون .
لا أريد مدح الشعب ولا أذم النائبة أبداً لكن ألا يحق لنا أن نسأل لماذا ننظر الى عامة البشر بالنظرة الدونية لكن للغريب تنحني لنا رقابنا وظهورنا ، لماذا نكون منافقين ومن أكبر المتملقين للغرباء والأجانب ولأولاد عمومتنا نكون سيوف جرداء . لذا فالشعب دائما موقفه صغير وضعيف من قبلنا نحن أصحاب الأقلام والحقائب الدبلوماسية وأصحاب العقارات والأراضي وضفاف دجلة والفرات . نتذكر كثيراً من الشخصيات التي فازت بحب الناس من كان يناشد بحلول وتقليل معاناة عامة الناس ، كثير من الشعارات كانت تراعي الطبقات الفقيرة والمتخلفة ثم التخلف ما سببه وَمَنْ المسبب ألا سياسة تجويع الناس هو أحد الاسباب ألا التعليم الذي ترعاه الحكومة أصبح أحد أسباب التخلف بعدما ترك الأطفال مقاعدهم الدراسية والأسباب واضحة حتى للمتخلفين البطالة والفقر والأمراض والأزمات بحيث الأرض أصابها الجهل والتخلف بعدما تركها أصحابها للعمل في تجارة البضائع المهربة وننظر للمساحات الواسعة أصبحت مخارنا للسيارات المستوردة ، أما تجارة المخدرات والصرعات العشائرية بين الفينة والأخرى باتت أسبابها علنية لكن هناك من يتستر عليها .
أرى أن كلام النائبة يكون كالقرص المنبه للجميع وعلى من يتحمل مسؤولية هذا البلد بالقيام بحملة واعية واسعة لأجل النهوض بالخدمات وبالتربية والتعليم وفتح المعامل والمصانع وترك النفوذ الحزبي والعشائري جانباً 
لخدمة عموم الناس .ولو فرضنا جدلاً أن الشعب بأجمعه متخلفاً هل فكر بعض الأخوة في البرلمان على وضع برامج ومخططات مستقبلية بالقضاء على آفة التخلف ، وهل باستطاعتهم التنازل عن راتب لشهر واحد للتبرع في إنشاء مدراس ومراكز صحية ، وما دور الأحزاب الموجودة في البلاد في القضاء على التخلف .واعتقد واتمنى أن يكون اعتقادي خاطئاً أن أغلب السياسيين يريدون الشعب أن يكون أكثر تخلفاً وإلا هذه النظرة الاستعلائية واضحة على تصرفاتهم ومظهرهم الخارجي .
علينا جمعياً الالتفات الى الوطن وجعله في نصب أعيننا لأجل الارتقاء نحو الازدهار والتقدم سواء كنا متخلفين أو غير متخلفين .هل تعلمون نسبة المثقفين المتكبرين الذين لا يعجبهم العجب للعلم والاطلاع أصبح التكبر يشمل أغلب المثقفين والأدباء والكتّاب عساي أن أكون غير صادق إذاً من يفكر في أنقاذ البلد من التخلف عليه أن ينزل للشارع ويرى ما فيه وما عليه . كفانا كتابات وتعليقات وتصريحات دون تقديم خدمة بسيطة لمجتمعنا الذي ذاق ويلات الحروب والتخلف .
—————
عبدالزهرة خالد
البصرة

عن محرر المقال

رائد الهاشمي سفير ألنوايا ألحسنة وسفير السلام العالمي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية