فيلمٌ عراقي قصيرٌ ، صامتٌ من أربع دقائق.
سيناريو عباس العبودي
تمثيل عماد علاء- حسن فليفل
إنتاج عام 2017
بداية الفيلم تبدو مغايرة ، لا تسقط الكاميرا على وجوه ولا معالم ، وإنما تقعُ على أقدام وأرجل تمضي غير عابئة في اتجاهين مختلفين، ومن ثم تسقط على صبيٍّ ترك مدرسته قسراً، ليكون ماسح أحذية، والذي يُعدُّ شخصية الفيلم الأساسية .
في لحظةِ تحوّلٍ يندفعُ الصبي صوب جاره بائع المكسرات، الذي يمزّق كتاب التاريخ ليلف بها بضاعته.
يأخذ الصبي الورقة الأخيرة ويمضي بها صوب مدرسته " المجد" ليلصقها على بابها بالعلكة التي انتزعها من فمه.
ترى ..
ما الذي تحويه الورقة؟
ما الرابط بين ما فيها، وبين المدرسة؟
إنه الثور المجنح" اللاماسو" حارس المدن والقصور ودور العبادة..
صورة تمثال يرمز إلى عناصر أربعة اجتمعت في الأسد والثور والنسر والإنسان..
هل كان هذا الصبي يعي ما ترمز إليه هذه العناصر من شجاعة وقوة ومجد وحكمة؟
هل يعي هذا الصبيّ أننا نحتاج إلى تلك العناصر لنحيا ونرتقي؟
وهل على ماسح الأحذية أن يعلمنا الدرس؟!
ثمّة دلالة ذكية بين مدرسة المجد التي تركها هذا الصبي ، وبين الرغبة في مجدٍ دائم..
لقطة مؤثرة ، مبهرة تأتي في نهاية الفيلم، حيث يبتسم الصبي لصورة الثور المجنح وتمضي برهة وهو يتأملها ثم تغييييييم.
سؤالٌ يخطرُ بذهن المتلقي: بماذا كان الصبي يفكر وهو يتأمل الصورة؟
الموسيقى رائعة حيث تحسبها قادمة من عمق التاريخ لتصبَّ في أذنك محدثة قشعريرة .
فيلم له رسالة واضحة، جسّدها بإيمانٍ كبيرٍ ماسحُ أحذية.
"مبارك للصديق المخرج عباس العبودي هذا الفيلم.

