لقد تناول الشعراء المرأة في شعرهم منذ القدم ،بحيث كان الشعراء يهتمون بجمال جسدها ، بعينيها وشفتيها وخديها وشعرها ورشاقتها وحركاتها إلخ ...
وهذه طبيعة الغزال الذي كان يتغنى به الشاعر إلى حد قريب ومازال البعض يتطلع ويهتم بهذه الصورة الحسناء للمرأة لأنها هي الدفء والحنان والحب والوجدان وغير ذلك من الصفات التي لا يمكن التخلي عنها أو إفراغ النص الشعري من هذه المعاني الحساسة ...
لكن في الوقت الراهن أصبحت المراة تحمل لونا آخر بل أصبحت شيئا أكثر من ذلك أصبحت رمزا من رموز الفن الذي يغدي جمال النص حسب الاستعملات اللغوية ،حيث انتقل الوصف إلى ما هو أرقى من ذلك ، مما هو عادي إلى مفهوم آخر من الرموز .
فتارة يستعملها الشعراء كرمز الحياة بما تحمله من أسرار ، وقد تستعمل كالخصب الذي يجعل الحياة تستمر إلى ما لانهاية ، وهناك من يوظف رمزيتها بالعذاب الذي يعاني معه الإنسان إلى ما لانهاية ، إذ أضحى هذا الايقاع متلون يكتسب معاني مختلفة حسب البعد النظري للشاعر .
فالمرأة توجد في كل المقاطع الفنية إذ تتخذ صورا مختلفة من التجسد .
والأمثلة كثيرة ومتنوعة في هذا الموضوع فهي السر الذي يلفه الغموض ،فتبقى حاضرة بثقلها بكل الصفات .
والحقيقة أن صورة المرأة في الشعر تعتبر هي المغدية للقصيدة بجميع ألوان الحياة ،إذ هي روح اللغة الشعرية بحيث عندما ينطق اللسان تتحرك المشاعر والأحاسيس ويستفيق الوجدان ويغرق في الحلم وهكذا ...
فصورة المراة تتجاوز كل الوصفات العادية إلى ما هو أعمق . وأغلب الشعراء تجاوزوا في كتاباتهم مفهوم المرأة العادية إلى مفهوم آخر ملفوف في غلالات من الرموز التعبيرية الدقيقة .
بقلم الشاعر : المغرب

