لبنان
مطرقة في رأسي لا تهدأ
تضرب بقوة ٍ
دونما هوادة
كحطاب ٍ يضرب بفأس على جذع شجرة
يابسة
نسي كم كانت في الأمس أغصانها
ظلال إليها تحج ُّ الطيور
ترسل شدوها فهي سلوته
في وحدته وفي كل تنهيدة
في غابة الزمن ..
تضرب .. و تضرب
ولا تكاد تسمع صوت َ استغاثتي
لا يثنيك أنين آهاتي
رفقا بي مهلا
لست استسهل الآنات
وأنت تسمعها
كنقرات الدفوف
لست ُ راقصة تجيدُ
التمايل على أنغام
موسيقاك الصاخبة
تطرق كأمواج عاتية
تهاجم مركبا يحاول
ربانه التجديفَ عله يطال
شاطئ النجاة
كفى... كفى...طرقا أ زعحني صوت
كصراخ المتظاهرين
غضبا يرددون ما لا يفقهون
أصوات تنبعث في صمت الفضاء
يقتل صداها الطرقات
تنتهي المظاهره. يرجعون مساء.
يبحثون عن مسكن لصداع رؤوسهم
ولا يجدون

