"الراوي "، شخصية شعبية يتذكّرها الكبار، ويتذكرون
معها زمنـا جميلا، أكثر يـُسرًا وراحة بـال ٍ من زمانـنا،
كان الراوي لا يكتفي بسرد أحداث الحكاية، بــل يدفعــه
الحماس، وتفاعل المستمعين لأن يجسِّــد دور الشخصية
التي يتحدث عنها بالحركة والصوت. وكانت تميّزه تـلك
النفحــة من القيــم والفضائــل التي تتسـم بها شخصيـات
رواياته الشــــعبية.."
[ فمـاذا قـال " راوي اليــوم "؟ في تـسع عـشرة ليـلــة
من الشهر.. قبـل أن يختـفيَ في الليلة العشرين.. ؟!!]
قال الـــراوي .... [ 1 ]
سُــئِـل الـراوي : ماذا يحـدثُ في هذي الدنيــا.. ويحـــيِّرُ كلّ عقـول النــاس ؟
ويـقـلــــبُ كلّ حـقـائـقـهـا ..كي تصبـحَ من غير أسـاس ؟
قـال الـــراوي : تلك ألاعــيـبُ ســياســة ْ.. ـ أن يـقـتــلَ ذاك القائـدُ شـــعـبًا ..
من أجـل الكرسيِّ الخشـبيّ .. عشـــقُ رئـاســة ْ .
ـ أن يخطبَ ذاك القائدُ مزهـوًّا..
" من أجـل ِ الشعـب ِأعيش .. من أجـل ِالشـعـب ِأمـوت "
عـهـرٌ مكشـوفٌ .. حمـقٌ مفضـوحٌ ..
ووقاحــة ُ وغـــــدٍ .. و" غـلاســة " .
ـ أن يخـرجَ هـذا الشـعـبُ ويهـتـفُ ..الشـعـب يريـد .. . ذاك استشهاد ٌبحماسـة ْ.
ـ لكن أن يخـرجَ شـــعـبٌ.. يـهـتـفُ للـقاتـل ِ... يهتفُ للقائد ِ..
عاش حبيبُ الشعبِ.. وابن الشـعبْ ..
ـ أن ينتخبَ الفاسـدَ .. أو يسـكتَ عن فاسـدْ..أن يسكتَ عن ظلم ٍ..
أو يتنازلَ عن حـق ٍ.. أن لا يـُغلقَ أبوابَ الشرّ..
وقد فـُـتحت أبوابُ الخـيرْ.
أن لا يسقي أزهارَ ربيع ٍعربيٍّ ..
بدأت تذبلُ وتمـوتْ.
والله ْ ... واللهْ ... واللهِ ... وبكل مقاييس ِالدنيا ..
ذلك ذلٌ .. خزيٌ .. ضـعفٌ .. عــارٌ .. ونفاقٌ .. وتياسـة ْ.
*********************

