لايشعر المرء بطيب الطعام الابعد تضور وجوع . فكلما كان ثمنه جهده وكده الحلال كان أزكى وأطيب طعما وتمنيتَ لو يشاركك به من تحب، فذلك يبعث في النفس قيمة ومعنى كبيراً وحلاوة لايعرف طعمها اإا من جرب هذا التذوق اللطيف .
حتى زلال الماء حين تشربه ُ بعد عطش ٍ سكون كل قطرة من خريره لها مستساغ وعذوبة .ذلك أن قيمة الانجاز الحقيقي الذي يثمر عن جهد ومتابعة وعمل صبور ودائم ودوؤب له طعمه الخاص. هذه هي فلسفة الأشياء وسر الحياة والبقاء حتى الورد لتشمه عبقا ربما تصيبك شوكة تحيط به،و عندها يكون لعطره معنى أخر أكثر روعة ،فما بالك بالأهداف والطموح الذي يشغلك ليل نهار وكل ما تبتغيه وتخطط له إن ذهب مع الريح في لحظة لم تكن تحسب حسابها ولم تخطر على قلبك للحظة هل يتوقف العالم وتدور الأفلاك عكس عقارب ساعاتها التي قدرت لها دورانها الدقيق واللامتناهي في القدم لأنك فشلت اليوم وما نجـــــــــــــح تدبيرك من الغباء أن تلفك مثل هذه الأفكار وتتراجع الى الوراء أو تضع رأسك تحت التراب كالنعامةِ و الحياة تستمر إن كبوت أنت أو سمع الناس صهيلك . لذا من يجد البديل ويعمل بالممكن ويتنفس الطموح هو الذي فهم اللعبة وشروطها وقوانينها منهم من لايفهمها إطلاقا ومنهم من لايريد أن يفهمها ولكل شأنه فدوامة الحياة وعقاربها لاتتوقف إن كنت جائعا أو لم تعرف معنى الورد وعبيره ومتى تقطفه ربما لتهديه الى من تهوى وتحب ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

