-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

دعـــــــــــــوة للحيـــــــــاة [ 19ـ 20 ] بقلم واعداد : د. سليم أحمد حسن ـ الأردن


السعادة ركن من أركان الصحة ، فإذا غابت السعادة تسلل المرض والكآبة التي ترافقه دائما ،  فعلى كل واحد منا يرغب في أن يكون صحيح الجسم سعيدا ، وأن يحصل على أفضل ما في الحياة . ، أن يتجنب المرض والألم ، ويتعرف إلى جسمه ، ويحا فظ عليه  قبل أن يتعرض للخلل ، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج . فعليك إذن أن تفهم أهمية ونوع الطعام الذي تأكله ، وأن تريح الأعضاء التعبة في جسمك ، خاصة جهازك العصبي ، ولا تنتظر أبدا أن يختل جسمك فتذهب إلى الطبيب لإصلاحه ،بل كن طبيب نفسك " فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلآ المرضى " ومن منا لا يبذل الغالي والنفيس في سبيل صحته وعافيته ، فلا شيء يقوم مقام الصحة ، إنها هبة من الله وإذا خسرناها لا ترجعها لنا أموال الدنيا بأسرها ، ومستقبل كل منا وحياته وسعادته تتوقف على الاحتفاظ بعقل سليم في جسم سليم .

          وحاول أن تبحث عن السعادة وأن تبدو سعيدا دائما ، وليس هناك مكان في الدنيا يضاهي البيت جمالا وروعة وراحة ، فالسعادة والبيت كلمتان مترادفتان في المعنى ، إذا عرف من يسكن البيت ان يعيشوا العيشة الهنيئة الصحيحة . فالبيت السعيد هو البيت الذي لا خصام فيه ولا نزاع ، هو البيت الذي لا يسمع فيه الكلام اللاذع القاسي ، ولا النقد المرير . هو البيت الذي يؤوي إليه أفراد العائلة فيجدون الراحة والهدوء والطمأنينة ، وتقع المسؤوليةفي خلق السعادة في البيت على الوالدين ، فكثيرا ما يخرّب البيت خلاف تافه ، ككلمة لاذعة ، أو طبع حاد ، او حب التسلط ، أو عدم الإخلاص ، فينشأ الأولاد الذين يراقبون حياة الوالدين -  ولا يمكن خداعهم -  على ما رأوا من سلوك والديهما ويقتدون بهم ويطبقون ذلك على الآخرين . فالأطفال الذينيفقدون الثقة بالأب أو الأم ، تقل ثقتهم بكل الذين يعيشون معهم أو يتعاملون معهم في المستقبل . فلنكن قدوة حسنة لصغارنا دائما .

       إن النكد أو الكدر وفقدان السعادة يجلبان المرض ، وأقصر الطرق للتعاسة الزوجية وأساس النكد ، هو النقد اللاذع ، نقد الزوجة لزوجها أو العكس ، وقد يقصد بالنقد إصلاح سلوك أو أسلوب في الشريك ، ولكن أسلوب تقديم هذا النقد هو الهادم لقيمته ، إن علينا أن ننتقد الآخرين بلطف ولباقة ودون إثارة المشاعر ، وأن لا نسمح لأتفه السباب أن تقلق راحتنا وتثير غضبنا  وتهيّج أعصابنا ، فنرغي ونزبد ونثور لأمور تافهة لا طائل تحتها ، فيرتفع ضغط دمنا ، ويخفق قلبنا ، وتتوقف عملية الهضم ، وتظهر البثور على الجلد ، وتعتري الآلآم مفاصلنا ، إلى ما هنالك من أمراض تكون سببا في شقائنا . ولكننا إذا اتخذنا موقفا متزنا عاقلا مبدّلين النكد والكدر والهم برحابة الصدر وسعة القلب ، واضعين السعادة والفرح والراحة مكان القلق والاضطراب وصلنا إلى سر السعادة البيتية ، ولنتذكر أن أكثر من نصف الزيجات التي كان يجب أن تكون سعيدة تتحطم على صخور محاكم الطلاق، بسبب النقد العقيم الذي يكسر القلب ويذّل النفس .
****************************

عن محرر المقال

أيمن قدره دانيال

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية