يُحكى أن رجلاً في سن الكهولة تزوج زوجةً ثانيــــة، وكانت واحدة من زوجاته تُدعى « حانا » والأخـرى تدعى «مانا»، وكان عنـدما يأتي إلى الصغــــرى تدلـّله وتلاطفه في الكلام وتمسح على وجهه، وتـنزع بعض الشعرات البيضاء من لحيته حتى يبـدو أكــــثر بابـًا ليتناسب مع جيلها. أما الكبرى فقـد أصابــتها نار الغيرة وبدأت تقلّد ضرتها في تصرّفها مع زوجها ومعاملتها له ولكنّها كانت تـنزع الشعرات الســوداء من لحيته حتى يبدو أكـثر شيبـًا وكهولةً ليتلاءم مــع جيلها هي، وبذلك خلعـت نساء الـرجل شـعر لحيتــه كله. فصار يقول : بين حانا ومانا ضاعت لحانا .
قـــــومُ حـانـا ثــمّ مـانــا ..
نـتـفـوا شــعــرَ لـِحــانــا
أســكـتـونـا بوعــــــــود ٍ
وبتسـويـف ٍعــَمـانــــــا
بعـدها " سادوا ومـادوا"
وبــلانـا ما بـلانــــــــا
ورضينـا ما أرادوهُ لنا،
عــيشـًـا مُهـــــــانـــــــا
أتعبــونـا واســتراحـوا ..
وأبـاحــوا واسـتباحـوا ..
ســخـّرونـا كـمـطــايـا ..
كسِــبوا كلّ المـــزايــا..
وأعادونا إلى عصر السبايا،
ودهانــــا ما دهـانـــــا
جـلــدونـــــا بسـياط الـــذلّ
فـاحـْمــرّ قــفـانـــــــا ...
هـل ســنبقى مثلا ..
بين شـعوبِ الأرضِ والــذلُ كسانــا ؟
أم تـُرانـا نـنشـد التغييرَ والله معـانـا !
*************************

