ـ الأردن
كانت الأيــامُ حبلى " بانتخـابات ِالنيابــة ْ" ..
أينما سـرْت َ .. وأمعنـتَ النظــرْ
يافطـات ٍ بــِوعـود ٍ حـالمــاتْ ..
ليس فيها ممكنُ التحقـيـق ِإلاّ مـا نـدرْ.
وعلى الجـدران آلافُ الصّـورْ ..!!
هذه السـاحة ُ، والزينة ُ، والأعـلامُ والخيمة، فيها ..
المقـرّ الانتخابيّ ُ لمن يدعـونـَه ُ " الشاطر حسنْ "
إذ يرى في نفسه ِ أفضلَ نوّاب ِالوطنْ ..
كل يوم ٍ يحضرُ الناسُ إليها ..
تبدأ السهرة ُ: بالقهوة ِ، والتمـر ِ، وتدخين ِالسجائرْ.
وعَشاءٍ.. بعده الحلوى وأصناف ِالفطائرْ .
ثم تأتي " فرقة ٌشعبية ٌ للرّقصِ والدبكة ِ"..
وتـغـنــّي مـعَ طبل ٍ وربـابة ْ.
ثم يعلو صوتُ ذاك المطرب ِالنـّجم ِوأستاذ ِالغناءْ..
ويسـود الهرجُ والمرج ُ..
وأصوات ُصراخ ٍ، ونفاق ٍ، ورياءْ .
تزعـِج الحيّ، وحولَ الحيّ ِ،
من نامَ لكي يرتاح َمن بعـد العناءْ .
وترى " الشاطرَ " يمشي وسْط هذا الجمع ِ..
كالطاووسِ مشـْيَ الخـُـيلاء.
" إنه العرسُ الديموقراطيُّ"، عرسُ الشــعب ِ..
حبـًا ووفــاءً و ولاءْ ..
وقـفَ " الشاطرُ في الجمْع ِ خطيبـًا ..
صمتَ الجمعُ وأصغى ..
لم يجـدْ في لغـة ِالضـّاد ِ سوى " السين ِ"
التي تحتملُ التأجيلَ، والتسويفَ،
والإلغاءَ دومــًا .. وخداعَ البسطاء ْ.
هتف الجمع لمن يحمل هـمّ الفقراء.
أكمل الراوي :
نجحَ " الشاطرْ حسنْ " صـار من أســوأ نوّاب ِالوطن ..
وابتدى المجلسُ عهـدًا وانقضى..
اختفى فيه .. ولم يـُسْمَع عـن الشاطر حسـن
* * *
من جـديد .. بدأت من أولّ السطر الحكاية .

