أسير مثل متسول ، أخيط أرغفة الخبز التي سقطت ، بكدمات من نار تروض الجمر ، وهو يتثاءب بدخان ملتهب ، والملم بقيتها قبل طلوع الشمس ، كي أخبئها لجياع مدينة منسية على رف خارطة خارج المدار ، سأستعد كجندي أحمل بندقية لأقتل عقارب الساعة كي لا تأكل الزمن ، وأجمع النقود من نافورة الاماني " تريفي " ، لأشتري بعض الفاكهة من مزاد السبت ، وأقسم أفواههم الى طابور يمتد لأسبوع قادم ، ثم أسير صوب نوافذ حزينة ، مغلفة بسواد بيوت تتضوع جوعا ، لزقزقة العصافير ، سأحمل كيسا أبيض وأرسم عليه تفاحة حمراء لأوهم السكان انني أتيت من الحقل وحدثت الربيع والازهار ، والبلبل الذي يعيش وحيدا على شجرة السفرجل التي قطعوا صوتها ، وقصوا رحمها المجروح ، سأخبر المرأة التي تسكن الحي في بيت ، تقدم بالسن وصار كهلا ، ذنبه انه صنع من أعمدة أصابها اليأس والانكسار ، عن صراخ الناي المضطرب ، الضائع بأزقة النوم ، سأخبر قدمي التي نسيتها على أرصفة مهجورة ، كعابر سبيل تائه يصل عند النجمة العمياء ويعود بخيبة مثل مصاب بالحمى ، سأترك ذهني بأفران الخبازين كي أرى حجم الرغيف ، وكيف يكبر بكيمياء ذروة الانتفاخ ، وهو يشرب دم اطفال الحي الفاتر ، سأحول عاطفتي لعاصفة خريف وأنفض عني الغبار ، حينما تواطئ على رئتي ، ثم أسير مع رفيقي نتلفظ ونلهث بأنفاس مثقلة الأسى ، متدهورة كرصاص طائش يرسم حرب بين القبائل ، هكذا شريعة الجوع ، ثياب ممزقة ، أفواه لا تكبر ، أيادي قصيرة ، الاقدام سلحفاتان عجوزتان ، عيون رمدة ، وحاسة نائمة بالكاد تشم رائحة شواء الخبز ، أما الحقيقية اننا رفعنا شعارات بغباء الغوغاء ، وكتبنا بالجرائد كلمات متقاطعة عن وطن ، بعلامات استفهام ، ويأس الشيخوخة بكسر خبز.
أسير مثل متسول ، أخيط أرغفة الخبز التي سقطت ، بكدمات من نار تروض الجمر ، وهو يتثاءب بدخان ملتهب ، والملم بقيتها قبل طلوع الشمس ، كي أخبئها لجياع مدينة منسية على رف خارطة خارج المدار ، سأستعد كجندي أحمل بندقية لأقتل عقارب الساعة كي لا تأكل الزمن ، وأجمع النقود من نافورة الاماني " تريفي " ، لأشتري بعض الفاكهة من مزاد السبت ، وأقسم أفواههم الى طابور يمتد لأسبوع قادم ، ثم أسير صوب نوافذ حزينة ، مغلفة بسواد بيوت تتضوع جوعا ، لزقزقة العصافير ، سأحمل كيسا أبيض وأرسم عليه تفاحة حمراء لأوهم السكان انني أتيت من الحقل وحدثت الربيع والازهار ، والبلبل الذي يعيش وحيدا على شجرة السفرجل التي قطعوا صوتها ، وقصوا رحمها المجروح ، سأخبر المرأة التي تسكن الحي في بيت ، تقدم بالسن وصار كهلا ، ذنبه انه صنع من أعمدة أصابها اليأس والانكسار ، عن صراخ الناي المضطرب ، الضائع بأزقة النوم ، سأخبر قدمي التي نسيتها على أرصفة مهجورة ، كعابر سبيل تائه يصل عند النجمة العمياء ويعود بخيبة مثل مصاب بالحمى ، سأترك ذهني بأفران الخبازين كي أرى حجم الرغيف ، وكيف يكبر بكيمياء ذروة الانتفاخ ، وهو يشرب دم اطفال الحي الفاتر ، سأحول عاطفتي لعاصفة خريف وأنفض عني الغبار ، حينما تواطئ على رئتي ، ثم أسير مع رفيقي نتلفظ ونلهث بأنفاس مثقلة الأسى ، متدهورة كرصاص طائش يرسم حرب بين القبائل ، هكذا شريعة الجوع ، ثياب ممزقة ، أفواه لا تكبر ، أيادي قصيرة ، الاقدام سلحفاتان عجوزتان ، عيون رمدة ، وحاسة نائمة بالكاد تشم رائحة شواء الخبز ، أما الحقيقية اننا رفعنا شعارات بغباء الغوغاء ، وكتبنا بالجرائد كلمات متقاطعة عن وطن ، بعلامات استفهام ، ويأس الشيخوخة بكسر خبز.

