"في مديحٍ لقاءٍ مُرتقب"
مدَّ لي مصابيحَ يديكْ
آتي بنذوري
وطوفِ شُموعي
وصوتي المنقوعِ برذاذ الرّجوةِ:
" يا الخضر!"
وأغمضُ عَيني لأحصي
ما في الوجهِ المُنمّشِ من أنجم سمرِ
أقايضُ عُمراً ناءَ بعتمتهِ
بيومٍ
بسويعةٍ
بلحظةٍ
أصطادُ الضّوء من براري كفيك
هي ذي أنا!
يتعرّى قميصُ انتظاري
من ملوحتهِ
ليورقَ وقتي
كابتسامةِ دَربٍ تُدهشُ الرّاقدين:
- ما عهدناها!
- ما جرى لها؟
هي ذي أنا؛
أتفتحُ بكَ كمَا لو كنتُ
زهرةً قُدّتْ من صَخرٍ،
كما لو كنتُ دوائرَ ماءٍ
في زمنٍ مرٍّ
فهل لكَ
أن تهبني رَفّاً كاملاً من العصافير
ليغتالَ فصولَ الحزنِ؟
ويُفجّرَ الأغنياتِ على أسلاكِ دمي..
كيفَ لك
أن تومئَ بجمرةٍ
فتوقظَ شجرَ حلمي
بتوتٍ شامي؟!
هي ذي أنا
و ذا أنتَ
زيتاً تُباركني
فأجيئك سنا.
الصورة من تصميم الفنان العراقي علي حسين جابر.

