أتطاير وحدي
في عواصفِ الروح
أركان ُ صومعتي منفي ٌّ بها الضبابْ
أقطع ُ طريقا ً طويلا ً.. طويلا ً
طولهُ... دقائق ُ تذكارْ
حشرجة ُ زمن ٍ.. تلف ُّ ذاكرتي
تسعى بي من أعماق الوريدِ
إلى قمة ِ الشريانْ
على بعدِ ذكرى .. أسمعه ُ يسائلني
في الهزيع ِ الأخير ِ من ذاك َ اللقاء ْ:
أترى في دوامة ِ الغد ِنذكرنا
إن ْ كدّر َ الموج ُ رمال َ الشطآن ْ!
مسجون ٌ حرفي
خلف َ قضبان ِ الشفاه ِ القاحلةِ
يا كلماتي .. هيا اخرجي
مزقي أغلفة َ الصمت ِ
قولي : أحبكَ
قولي : إنني القلق ُ.. وأنت الرجا
قولي : إنني العود ُ الأصفرُ.. وأنت الندى
أواااااااااه ُ... كأنَّ بيني وبين صوتي
ذاك الذي بيني وبين بيّارات ِ الشمسِ
نظرات تبرقعت الأسى
نقاط ُ تفتيش ٍ
و جدران ٌ شائكة ْ
....
أين أنت ؟
أين هي ؟
كلاكما أصداء ٌ تغمغم ُ في الظلام
كلاكما ورق ٌ يرتجف على أغصان ِ الرياح
سرب أحلام ٍ تتجه ُ نحو الشمال
ترمي لي ذكريات الخريف ... وتمضي
....
راجعة ٌ أتعثرُ بظلي
والسكون ُ يتحزمني
حول َ قناديل ِ الأمسِ
أدور ُ
أدور
ألتصق ُ بها ... ويلي أكاد ُ أحرقني
جناحاي ... واحد ٌ في الرماد
آخر يعاند ُ النار
غريبة ٌ عني
في مكان ٍ قصي ٍّ
أصرخ ُ
أعربد ُ
مني أطردني
ثم ألوذ ُ به
أرفع ُ براقع َ الصمتِ
عن صوتي المتعبِ
أقول : أحبك...
مد َّ لي صوتك
إنني أتلاشى مني

