هَذِهِ فِتْنَتُكُمْ..!
حَارَبْتُمُوهَا،
فَرَّتْ مِنْ جَحِيمِكُمْ،
ثُمَّ تَسَلَّلَتْ إِلَى رَأْسِي،
وَتَغَذَّتْ عَلَى كُلِّ الأَفْكَارِ الْخَبِيثَةْ،
فَصَارَتْ أُنْثَى بَاذِخَةَ الدَّلالْ؛
مُنْتَشِيَةً بِالْغُنْجِ وَالجَمَالْ.
ثُمَّ خَرَجَتْ عَلَيْكُمْ.....!
اغْتَصَبْتُمُوهَا وَحَوَقَلْتُمْ!
جَمَعْتُ أَشْلاءَهَا ، وَكَبَّرْتُمْ
وَعَلَى رَمِيمِ خَصْرِهَا غَرَسْتُ عَلَمَ وَطَنٍ،
فَصَارَ الْوَطَنُ قَبْرًا يَسَعُ حُمْقَنَا.
حَبِيبَتِي صَارَتْ تُرَفْرِفُ فِي الأَعَالِي،
انْكَسَرَتْ أَعْنَاقُ الأَوْغَادْ،
كَمْ هِي جَمِيلَةٌ غَيْمَةُ الْحُزْنِ فِي سَمَائِي،
تُمْطِرُ كُحْلًا وَقَطَرَاتِ دَمْ،
وَأَنَا عَلَى الشَّاطِئِ الْبَعِيدِ هُنَاكْ،
حَيْثُ لَا أُفُقَ فِي الأُفْقِ!
أُقَارِعُ اَلْقَصَائِدَ اَلْحَزَانَى!
أُسْعِفُهَا بِقُبْلَةِ أَمَلٍ أَخِيرَة.
إِذْ تُطِلُّ عَلَيَّ حُورِيَةُ الأَحْلَامِ،
نَكِّسْ أَعْلَامَكَ أَيُّهَا الْجَبَانْ !
فَرِّغْ جُمْجُمَتَكَ الثَّكْلَى فِي هَذَا الْبَحْرْ!
وَضَاجِعِ النِّسْيَانْ!
وَاشْرَبْ مِنْ مَوْجِ الْهَذَيَانِ سَبْعًا،
فَحُلْمُكَ الْمُدَانُ وَرْدَةٌ بِقِيعَةْ،
يَحْسَبُهَا الْجَمْعُ نَخْلَةً بَاسِقَةُ الْجِنَانِ.
2 سبتمبر 2017

