-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

 دبابيس
الإرهاب ( ماركة ) مستوردة
بقلم الاستاذ قصي الفضلي 



ونحن أمام هذا اللفظ الشائن " الإرهاب " وما يحمل من وقع مؤلم لكل منا .. وما سبب من خراب في وطننا الحبيب العراق ، وكلنا لا نتملك تناقض مطلقا ً في الرؤى حول نشأته ومن أسهم فيه ، ومن موله ماليا ً .. وكان أداة للقتل تحت (مانشيت عريض) هو الصراع الفكري الذي يتخذ من الدين الاسلامي عباءة يتلف فيها ، وهو منه براء لما يحمل الدين الاسلامي من قيم ومثل عليا وشرائع وضعها الباري عز وجل لخدمة الإنسان ، فهو هو صراع بين قمم الإجرام العالمي للسيطرة على الأمم تطور ووضعت له ايدولوجيات مذهبية واستقطبت كل مجرم وشكلت منهم جماعات ارهابية لتمارس اعمال القتل والنهب المنظم .
حين أقبل على مناقشة مفردة الإرهاب ، وقلت هنا مفردة ، لأن كل ابناء وطني الحبيب العراق يمتلكون الحس الوطني كونهم ينحدرون من سلالة القيم والمعاني السامية المتوارثة من الاجداد ، ,وأكدت كل المحن التي مررنا بها خلال الفترات الزمنية الماضية انهم نسيج واحد لا يفرقهم انتماء سواء كان عرقيا أو مذهبيا أو طائفيا .
ما حصل في العراق من دمار كان نتيجة حتمية لما بعد احداث عام " 2003 " ، اذ احدث الانفلات الأمني جراء غياب سلطة القانون واجهزته التنفيذية ما جعل البوابات الحدودية للعراق مشرعة تحت مطرقة ( الإرهاب ) الوافد لنا ، لاسيما من الدول جوار من جنسيات عربية وعدد كبير من الأجانب الذين يحملون فكراً إرهابيا دموياً وهم على درجات خطورة كبيرة ، لتنفيذ عمليات إرهابية شملت معظم المحافظات العراقية دون استثناء ، ومارست سياسة القتل المنظم الذي حصد ارواح الألاف من ارواح العراقيين الابرياء دون تميز بين الطوائف او القوميات ..
ونعلم جميعنا أن معظم دول المنطقة لم تكن بالمستوى المنوط بها في حماية حدودها وسمحت بطريق مختلفة على دخول الإرهاب الى البلاد ، وربما أقدمت بعض الأنظمة الحاكمة على تهيئة الدعم اللوجستي وقدمت أموالاً ضخمة لدعم هذه العمليات الدموية .
وربما الجهات المعنية تمتلك تفصيلات موسعة وإحصائيات موثقة عن أعدادهم وخلفياتهم وطرائق تجنيدهم .
أذن " الإرهاب " وفق وجهة نظري لم يكن مفهوما أو فكراً متواجدا في العراق بل تم صناعته وتصميمه لتحقيق اهداف قوى الاستكبار العالمي كان لها دور في خلق ونشأة الإرهاب ،
وتم وضع أجندات لتكريس هذا المفهوم من خلال السعي لخلق بيئة مناسبة لفرض هيمنتها على مقدراته وخيراته .
الإرهاب.. ظاهرة مقيتة وقد عصفت بكل شرائح مجتمعنا العراقي كما أسلفنا ، ولم تستطع هذه الظاهرة من تحويله إلى مجتمع واهن ومفكك ولم تسهم في تمزيق اللحمة الوطنية " عن شعب العراق " أتحدث... عن شعب خبرتهُ كل الملمات وعواتي الدهر المتكالبة عليه ... عن شعب قادر على النهوض بما يتملك من امكانيات فكرية هائلة وقدرات المادية والبشرية .. وكان " داعش " الإرهابي الإرهاب الأفظع والأخطر الذي واجهه العراق .
نحن الأن في غمرة نشوة مشاعر الفرح التي تغمرنا بعد تحرير كل مدننا من قبضة داعش الإرهابي والذي تحقق لنا النصر من خلال تضافر جهود الأبطال من رجالات قواتنا الأمنية الأبطال ونشامى الحشد الشعبي الذين لبوا نداء المرجعية الرشيدة وقدموا الارواح والدماء لتروي ثرى وطننا الحبيب .. لذا يجب على الجهات المعنية اتخاذ سبل و سياسة علمية والعمل وفق خطط اكثر صرامة لإنهاء وجود هذه الجماعات الإجرامية على الاراضي العراقية ووضع كل ما من شأنه على الصعيد المالي سيما ونحن نتملك القوى البشرية ولدينا جهد استخباري وامني وضحت معالمه وتسلح بالخبرات بعد كل المعارك والتحديات التي واجهها وحقق الانتصارات فيها بعمليات بطولية سيخلدها التاريخ العسكري .

عن محرر المقال

رائد الهاشمي سفير ألنوايا ألحسنة وسفير السلام العالمي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية