هناك َ صوت ٌ .. بقلم / سُهيل الخُزاعي
هناك َ صوت ٌ يأن ُ في الحجرة ِ السوداء َ من قلبي العتيق ِ
لا تنصُتي له ُ !
سيترك ُ فيك ِ انطباعا ً ..
بأن َّ جميع َ النسوة اللواتي مررن َّ من هنا
قد مُتن َ فيه ِ
انَه ُ بارد ٌ جدا ً
و شديد ُ الصَخَب ِ
و يُربك ُ جَميع َ الأغاني الخجلة
فلا يسمعُها أحَد ٌ حتى تبور ُ
انه ُ يشبه ُ
ثرثرة المناجل في حقول ِ القمح ِ
لما يُراود ُ بها الفلاحون َ
جَميع َ السنابل ِ
فيَصير ُ صاعا ً من الحصاد ِ
في يوم ٍ عابس ٍ
هو َ ..
كَصوت ِ سقوط َ الدلو ِ في قعر ِ البئر اليابس
يتكسر
يتبعثر
يتناثر
بين َ حبات ِ الرمل العطشة
في الظلام ِ
في السواد ِ
دون َ أن يوجع َ الحبل َ
فيبقى يتأرجح ُ بين وريد ٍ و وريد
هناك َ صوت ٌ
في صدري ..
لا تمكُثي فيه ِ
يشبه ُ سُكون َ المقبرة فجرا ً
يشبه ُ وحدتي
يشبه ُ غُربتي
يشبهُني لمّا أجلس ُ بين َ الجميع َ
و صوتي مُعلق ٌ ..
بين حنجرة مسلوبة َ الصراخ ِ
و فم ٌ قُدَّت منه ُ الكلمات َ بقسوة ٍ
فأنقطع الحَديث
هُناك َ صوت ٌ
هُناك َ أنين ٌ
هُناك َ باب ٌ موحش ٌ لا تدخُليه ِ
صُمّي سمعك ِ عن مناجاتي
أنا صوت ٌ بُعَث َ من المقابر ِ ليلة خوف ٍ
فأتركي الغِناء ِ فيه ِ
