شكل اخر للحياة
بقلم / ذكريات حبيب : سوريا
وجده حانة هرمة
عشش في أركانها الانتظار
وعطر منفي عن طقوس الربيع
من زهرة صلبوها كأساً فارغ الحياة
معتقة من زمن الرحيل
أسقطت جل أوراقها وبقي الشوك عالقاً بحنجرتها يهذي الحنين
فوق طاولة منفية هناك ،في زواية الرجاء
على كأسها حمرة شفاه يابسة
ينتابه العويل على المقعد الفارغ
وصراخ نافذة هزيلة تترنح
تأبى السقوط
ثملة عبث أصابع الوهم يداعبها الشرود
ووردة اتكأ على أشواكها الندى غادرت القطيع
تعلو ،،وتعلو وتلتوي آن العاصفة
تهرول الأغاني في نسغها بلهفة الشمس للإشراق
لتنزع رداء العتم عن جسدها
وتنتشي برعماً في فصل البزوغ
ترتشف الحياة بأكواب الموت
لتنشد مياهاً يابسة
أنامله ذابلة تبحث هباء عن ظله بين الجيف
موجوعة شمسه إبان الغروب
تراوده أحلام مبعثرة الصهيل
وتساؤلات موشومة بأنات الغياب
أيبقى والعمر ينزف بكل يوم وميضاً في هوة السراب ؟؟
أم يبكي ويجتر وهمه ؟؟؟!!!
ظل اضمحل في الليل والسواد
قهقهة جهنم تجلجل حوله ليسقط في الهاوية
يتخبط خبط المنايا الرعناء بوهم شجاع
يدندن لحناً بارداً على وتر واهن
جل مايدركه عصي عن التفسير
لكنه يحاول ان يحيا كروح
بعيداً عن هيئة الصور الشعاعية والفراغية
ليتشكل ببهاء جلي بامتياز النور
وشكلاً اخر للحياة
