مساءات غائمة
بقلم / عبدالكاظم الغليمي : العراق
كان علي ان انتظر ظهور الغيوم كي ارتدي بعضا من اشيائي القديمة التي بعثرتها الهموم وسط ضجيج الامهات الحزينات وكاني أستمع للناي يعزف حنيناً ،وأصوات ٌمبحوحة تتردد هنا وهناكَ باحثة عن امل . الغيث يهطل بغزارة ومدفأتي أضناها التعبُ وهي تتعطر بروائح المطر ،وتاخذها قشعريرة الوجع .صوت العصافير المغردةِ تترك آثارها على بقايا نافذتي المطلة على راس ذلك الجبل، وهو يرتدي لوناً آخر اكتسى بلون الزفاف ِوهو يمازح حبيبته التي تيبست وأصبحت هشيما تذروه الرياحُ التي اصبحت تطارد أفكارنا ،وتنغمس في حبل الذكريات.. ولربما غادرتها الأطيان التي كنا نفرح حين ترتادها أرجلُنا وربما حتى ايدينا.. المطر يمر من هنا،وعاشقتي هناك تلتحف أغاني المساء...
