عرضٌ مسرحيّ ... بقلم /سعدي عبد الكريم
من يكسر ظهر الغصن
غير الحزن
ثمَّة شجرة باسقة
فقدت أغصانها
وعبقها ..
والنَّدى مسجى على راحتيها
من يسدد فوهة الزهرة
ويوجهها لصدر الميسم
من يخلط الأوراق
ويبدل جينات تفاحة آدم
موال عراقي فقد حنجرته
وراح يتسول الصوت
من العابرين الى الصباح
وأنا ..
منذ خمسين عاماً
ابتكرني النّهار
ومساءات النار
وزعتني الرّيح كيفما تشاء
غادرني الحُبّ
صوب لهيب الحرب
ابحث عن موال عراقي قديم
يغازل أفئدة النازحين
إلى العراء
كان الجمهور في الصالة
يُشِعّ مثل الضّوء
وفي نهاية العرض
قالت الجوقة
صمتاً أيها السّادة
والسّاسة،
فالبطل يطلق آخر شاجور من بندقيته
وهو مخضب بدمه
وأُسْدِل السِّتار عن (العرض المسرحيّ)
بعد ان غادره الجمهور
وغفا البطل
إغفاءته الأخيرة
