رَحَلَ الأحِبَّة .. للشاعر / محسن الرجب
رحلَ الأحبةٌ و انطفتْ افراحي
و تفرقتْ بين الدروبِ جراحي
رحلَ الأحبةُ .. يا غرابُ أما كفى
مزَّقتَني وجعاً بليل نُواحي
رحلَ الأحبةُ .. من يَحِنُّ لمقلتي
لمّا تُفجِّرُ سيلَها الفضّاحِ
حتى حسبتُ بأنني في سكرةٍ
ما عدتُ أعرفُ كم عديدَ قِداحي
من اشكو يا قلبي .. جوىً و كأنَّهُ
أمسى بدربي غصَّةَ الأتراحِ
لبنانُ ضمَّ حبيبتي و بقبرها
زهرٌ تفتّحَ من ندى الإصباحِ
و شقيقتي رحَلَتْ كهبّةِ نسمةٍ
يا نارَ جفنيَ و انكِسارَ سراحي
و أنا الغريبُ على سجيَّةِ صفوهِ
لا زلتُ أحلمُ بالغدِ اللمَّاحِ
يومٌ يمرُّ بذيله ِ ليلاتهِ
مثل السَّرابِ بقيعةِ اللفَّاحِ
فأعودُ أدراجي بخيبةِ مُكْلَمٍ
ادعو الإلهَ بدمعتي و جراحي
متضرعاً و عسى أراهم إخوتي
مثلَ النُّجومِ بغَدْوةٍ و رواحِ
اربد ...
