لإيلافِ شعري
بقلم / فاطمة حيدر العطاالله
الشَّاعراتُ طباعُهنَّ بحارُ
وقلوبُهنَّ مدائنٌ أسرارُ
وأنا التي مَن بحرُها متموّجٌ
في كلِّ وقتٍ يبتدي إعصارُ
لم أدرِ كيف الشعرُ يوقد مهجتي
إنَّ القصائدَ في يديْ أقدارُ
كبريتُ شعرٍ إنْ حككتُ أصابعي
أشعلتُ قلبي فالقصائدُ نارُ
النارُ تُوقَدُ في البلادِ وإنَّني
مَن أُوقدتْ في قلبها الأشعارُ
والحرفُ يبدأُ من دمشقَ ديارنا
دارٌ لها بينَ الضلوعِ ديارُ
والشِعرُ يكتسبُ الشعور من اسمها
وبذكرها نبضُ القصيدِ يُثارُ
واليومَ أبكيها وأبكي أهلها
كفاي نيلٌ غاضبٌ هدَّارُ
سِتٌ عِجافٌ قد مررنَ بأرضها
لا يوسفٌ آتٍ و لا الأمطارُ
بردى الكريمُ مسافرٌ في أضلعي
ولكم تسافرُ في الدمِ الأنهارُ!!
تتضورُ العينانِ شوقاً كي ترى
بعضاً من الأشجار يا أشجارُ
يا أيُّها القحطُ الذي أضنكتها
وجعلتني محزونةً أأحارُ!!
لو كنتَ تعلمُ ما الديارُ وحبُّها
لأكلتَ نفسَكَ واعتلاكَ العارُ
إنّي أرى الخنساء تصرخُ في دمي
ترثي صخوراً للمنيةِ ساروا
وأرى يديَّ تكوثرتْ كلماتها
من وحي ما تأتي به الأخبارُ
شابَ الكلامُ من الكِلامِ من الدجى
هل سوفَ يولَدُ في الكلامِ نهارُ
ليلافِ شِعري رحلةً من أدمعي
فابكي يدي َّ فما لديَّ خَيارُ
