سأكتبُ على المَفازَة
بقلم / عدنان رضوان
ما كانَ مِن شعبٍ ليكونَ
مُباحاً للشّرى
للوباءِ القادمِ من الشرقِ و الغرب
و بدت أجفانهُ مغلقةٌ
و عيونُهُ لا ترى
ليطوفَ البحارَ في زجاجة
سأكتُبُ على المفازة
أنَّ الشعبَ طغى
و كُرتُهُ أصبحت تفّاحة
و الخبزُ في الشوارعِ مُبَعثرٌ
جافٌّ يبوسٌ يلوكهُ ذو حاجة
و الأرزّ في القمامة
يراهُ قسّيساً و لا يتكلّم
يراهُ مَن يرتدي العمامة
كأنما بأمرِهمُ السّيّئاتُ مُجازة
سأكتبُ على المفازة
أنّ الحُّبَّ بلا منابِر
و الشيطانُ عابثٌ عابر
ما بين صديقٍ و صديق
و ما بينَ الأرحامِ رياءٌ
عصبةٌ مُتناثرةٌ على الطريق
و القسمُ بالله مُتكاثر
في تجارةٍ في عِبادةٍ
في صحبةِ الشيطانِ
لإنَّ
حياتَنا سذاجة
حياتَنا سذاجة
سأكتبُ على المفازة
