يا تونس
بقلم / أ. حسن ماكني
يا تونس
يا أمّي
أنا لا أشتكي منكِ
ولا أشكوكِ توجّعي
ولا أصدّق كلّ ما قيل عنكِ زيفًا
من فلان
أو فلانة
أنتِ نبع الطّهر والياسمين معا
وأنتِ عنوان الأمانة
من نسلك الشّرفاء والعلماء
والحكماء
والشّعراء
وشعب جَسورٌ
لم يفطم يوما على الخيانة
إذا هبّ للعلياء هبّة فارس
تذلّلت الجبال
والمجد دان له
واستكان
هم عيّروك يا أمّي!
فلا تحزني
ولا تتألمّي
فإنّي خَبرتُ ماضيكِ
وحاضركِ
وكلّ ما كان
وأعلم نقاء عرضكِ
وأعلم بأنّ كعبكِ
ومهما حاولوا
لن تدنّسه الإهانة
لكنّني أبكي
أبكي يا أمّي
حين أرى إخوة لي
ينعمون وينكرون
يخرّبون وينهبون
أيعقل أن نكون كلّنا من رحمكِ الطّاهر يا أمّي!؟
أم أنّهم لقطاء فرّخوا بيننا
فتكاثروا على الغفلة منكِ
ومنّي
لكن هيهات
هيهات
أن يتّخذوا من سموّك عنوانا
