صباحات مختلفة .. بقلم / احمد النهير : سورية
في كل صباح ، أطل من بلكونة البيت على الشارع؛أجد الحركة منقبضة؛ وطعم الهواء قد تغير؛ النسيم عادة يكون في الصباح عليلا؛ ولكنني اجده سجينا؛ روحة قد جفت، وربما غادرته منذ سنين ؛ حتى واجهات البيوت المطلة على الشارع؛تجهمت ؛ وشاخت؛ وكثرت الندوب فيها؛ وكأنها كانت تلطم وجهها في مناحة مستدامة؛لا استشعر البهجة في وجوه المارة ، عيونهم تتحرك ببطء؛ متحجرة على الأغلب؛ تشم رائحة اليأس؛ من بريقها المنطفيء ، يمرون من أمامي؛ بخطى مثقلة، وكأنهم حملوا على ظهورهم؛ أوزارهم؛ وبؤسهم المقيت؛ نظراتهم الفارة، فيها ألف معنى ومعنى، تتخطاك إلى الأفق البعيد، والمرسوم في نهاية النفق المظلم .!!
