انتظار .. بقلم / سليمان الشيخ حسين
ماأروع الفجر أنا اصحو على برتقاله اللون الذي لايمكن تعريفه
سريري والنافذة بذات الحجم ان تأخرت توقظني الشمس
من هنا من الجبل تنطلق غزالات لاتبتعد عن مرمى العين
ركضها يشبه كلماتي الهاربة من القلب
في هذا المدى الذي أراه لاشيء ينام ولا تتوقف الحركة
إن مرت هنيهات صمت أسمع نبض قلبي كأغنية
يغنيها البحر ليرقص موجه الكسول
لاتكرار في المشهد
في كل فجر تمنحني السماء عصفورا جديدا بلون مختلف وزقزقة لاتكف عن ادهاشي
ثمة امرأة عاقلة كانت تعلمني الجنون بصمتها
امرأة من تلال ثلاثة
جسدها جزع سنديانة فتية
وقوامها غيم
وكنت أرغب أن تغطيني بالجنون
امرأة لجنون آخر روايتي المتأخرة عن الولادة
تهزم الوحدة في مشهد الفجر
ولا تغرق في تلاطم الهزيان على مخدتي
تعرف كيف تودع أنفاسها وتفجر السكون شذرات ألق
عاقلة ربما كرعشة تمر على شجرة الكستناء فيأتي موسم المطر
مرحبا أيها الفجر الطالع من غياب
من أين تسرق كل هذا الضوء
والهواء اللذيذ
يستوطن الظلمة
ويعمر الروح بشهي الشوق
لن أصابح الشمس لهذا الصباح
لن أصافحها
يكفي دفء صباحك
مصافحة محتملة تشبه البرق
صباحك برق
أستأذنك سآوي لاغفاءة سريعة
لعل تعبرين في الحلم كماأشتهي
امرأة تعمر الوقت بألوانها
غزالة تمرر أنفاسها على العشب
ابتسامةتورق على شفاه الوله
وغنجا ألفّه في سريري
وازدحاما يرغب التوهان فيه
ربما عاقلة
لكنك أمرأة لجنون آخر على قيد الآتي
