أيا قلبي .. بقلم : سامية خليفة / لبنان
لمحتُكِ على أعتابِ حلمٍ وليدٍ
نورًا يشعُّ من مكانٍ بعيدٍ
وفوقَ سماءِ الحقولِ طيورٌ
تشدو لحبّنا قصيدةَ الغزلِ
ومن بياضِ الرّوحِ تدنو
اطيافٌ من أعلى برجِنا
تقرِّبُ المسافاتِ ما بينَنا
فتفتح السماءُ لنا صدرَها
تزيحُ الغيومَ عن دربِنا
أحدِّقُ في مقلتيكِ
أنقِّبُ فيهما
لأعثرَ على لؤلؤٍ دفينٍ
ففيهما سحرُ بحرٍ عميقٍ
وفيهما بساطُ الرَّبيعِ الجميلِ
الموشّى بأزهارِ أحلامِنا
أقولُ أيا قلبي مهلًا
لمَ منكَ كلُّ هذا الخفقِ
وكيفَ عزفتَ بأوتارِكَ
ألحانَكَ
كما لو أنَّها عزفتْها
أناملُ امراةٍ ماهرةٍ
بأوتارِ أورغنٍ
وأستيقظُ من حلمي
مترنِّحا
من سكرةِ الحبِّ
وعلى شرفةِ الصَّبِّ
أناجي الكواكبَ السّائرةَ
أنتِ يا نجومُ قفي وانظري
أنا العاشقُ المتلهِّفُ
إن لرؤيتِها
في المنام سُعدتُ
فكيف غدًا
وأنا على موعدٍ معَها
هل تراني سأمتَلكُ الوجودَ؟
لا بل ستكونُ هي بنقاءِ روحِها
لي كلَّ الوجودِ
