لكل قصيدة تغالب الصمت
بقلم / مالكة حبرشيد
تقاوم كتائب الخوف
ومطرقة أحكام
تهتز بأوامر رجعية
أقول تحية ....وقصفة حلم
يرسم على أفق الغياب
تاريخ لقيا
بين انتظار وانتظار
يهدهد ذكريات الزمن القادم
على إيقاع صفير
يندر بإلغاء كل المواعيد
في قلب الحقيقة ينغرز
فتطلع الاااه....نغما شجيا
يلاحق الطيف المسافر
في مسامات جلدي
حضوره الخرافي
يحيي الأساطير البوهيمية
في شريان المتاهات ...
كيما أرسمني في الظلام
لوحة مخدوشة الملامح
على إيقاع همسه الغائر في الغياب
ألملمني
في نظرة ولهى
أخبئني
والتناهيد تتحسس النبض المختنق
بين عراقة الخوف
والتمرد على جهل العصور
كحكاية مقدسة
تروي اليقين ليفك قيود المستحيل
يحل طلاسم الموروث
يذيب الغيب
ليمشط المجاز شعر الريح
تعري القصيدة ظهرها دون خجل
من وشم خلفه الزمان
تفسيرا للغز حير رواة السرد
علنا نبلغ مرحلة نضج
تؤهل التنافر لدخول بهو التآلف
لأفتح شوارع الحنين في دمي
أعلم عيونا تلاحقني
كيف يكون الغرق لبلوغ شط النجاة؟
كيف تصطك أبواب الليل
لتشرق الشمس من عيون الشوق
وينبلج الصبح من دم رقراق
وحروف تصنع أجنحة لصغار الحب
كي تحلق بعيدا في سماء الوجد ؟
كيف بالنقاط أغذيها
كيما يغتالها الوهن
في زوايا الغياب
يا أنت
يامن يعلم
كم رصيدي من الخيبات
حجم حزمة خسائري
وبكم يرتفع شوقي عن سطح الصمت
لأجلك كتبت على جسدي
بحبر سري ...لا يقرأه
غير الراسخين في الاحتراق
الدائبين على صلاة الانتظار !
ها أنا أغرس على مشارف الرحيل
ياسمينا
قرنفلا... يخضب الأحلام
حين يتوارى العمر
تحت دعاء المحرومين
تحت صبري الوارف الذي
فخختُه غيمة
كيما يكون شاهد إثبات
عن عمر اغتالته المرآة
ونبض غرق بكوب ماء
حين لم يسعفه الدواء !
