رحلة بين شعاب قصيدة
بقلم / عامر حامد - مصر
ربما عرجت على البراق رؤاه
ربما ورقت أنفاسه في الرمال
قد تدسر روح السندباد
ارتأى من ورق الأدغال مركبه
استل ريشة من جناح الموال
كي يرسم لوحة العدم
وشوش المريدين والأصدقاء داخله
أمضي
أعود
تلك مغامرة
البحر تشربه تماسيح العذاب
سورته المخاطر بالآهات والنصب
كلما هم بالإياب و عقد سرة الخنوع
نادته موجة حانية
صاح في نشوة المختال
البحر يعج بالكنوز تغريني فيه لؤلؤة
جدف بمجذاف الخضار نحوها
فهاجت الأمواج حتى كللت هامته
رفرف طائره كالذبيح من بين الضلوع
اشتعلت النار في هدأته
ما كل هذه الأرياح
التي تلتف حول عنق المدى
ماكل هذه الأعاصير التي
تستعر كالطواحين في رؤوسنا
وقف حائرا بين أنياب الدروب
يعتصر القلق ورود حجرته
أرجفته شهقة الذبول
ضحك السكارى في باره
من رعشته الفائرة
قائلين لم أتيت إلى هذا الماء!؟
فكم من جنية تسكنه
كم دس الليل فيه طلاسم ومعوذات
و اغتسلت بمياهه ساحرة
لكنه آثر الوصول وأصر على الإبحار
حتى نهاية المغامرة
