الى ابنتي ... يا اندلس
شعر /محسن محمد الرجب
دَخَلت عليّ بدمعها تتنهدُ
تشكو اليّ شقيقها و. تهددُ
تخطو كظبيةِ ربوةٍ فوَّارةٍ
والعين كالعشب الخضيل و أنضدُ
قالت ابي .. و ببحَّةٍ مِغناجةٍ
رمتِ الفؤاد بدلِّها تتوعد
من لي سواك يذود عني كبرهُ
هذا الشقيق بزنده يترعَّد
فضممتُها و طبعتُ قبلةَ والدٍ
في الخد جاءت نسمةً تتهدهدُ
فنقدتُها معلومها فتبسمتْ
و مضت الى دكّانها تتصيَّد
ناديتُها يا اندلس .. فتمهلت
و دنت إليّ مثل زهرٍ أغيد
قفزت على صدري كأن يمامة
تعبت من السفر الطويل و تجهد
هامستها و رجوت منها عفوها
قالت لأجلك كل صعبٍ يُمْهدُ
إني لأحمدُ أن لي قلبي الذي
إن ساءني أمرٌ إليه أقصد
جبلاٍ أراكََ و في نداها مهجتي
انت الأمان وانت الدفءُ الأوحدُ
