وطن ٌ من حُب
بقلم / سُهيل الخُزاعي
الأرض ُ هَشّة
و قَدَمي ثقيلة ..
كَل ّ هذا الطين ُ لن يصيرَ بيتا ً
الا اذا دسّت ُ عليه ِ بقلبي
يُربكُني الشَوق َ
كُلّما ازداد َ صَفير ُ الريح َ في حُجرَتي
و دَخَل َ من النوافذ ِ ظِل َّ الحَمام ِ
فتزدحم ُ الجدران َ
بصور ِ المُدن ِ المنسية ِ
و المُهشمة ِ
و المُدنَ التي فَقَدَت عذريتها ..
لمّا سمّوا شوارعها بأسماء ِ الطُغاة ِ
أنا هكذا منذ ُ الف َ عام ٍ
غريب ٌ بلا أطراف ٍ
و لا علامات ِ دلالة ٍ
و لا عناوينا ً تمنح ُ عابري السُبُل ِ أمانا ً في القُدوم ِ الى شوارعي
يتوسلني الحُب َّ أن أرضى به ِ ..
و أتقبل َ منه ُ صلاته ُ في نحري
و أستشفعه ُ كُلّما أصابني البوح َ بوسيلة ٍ ..
لست ُ ذي فطنة ٍ
و لا أمتلك ُ ثيابا ً رثة ً
و قميصي لَم ّ تَقُّدَّه ُ أنثى من َ الدُبُر ِ
فَغَّلِقي الأبواب َ
كيفَما شئت ِ ..
أنا لا أحتل ُ خصرا ً طاف َ بها الجُنود َ قبلي
رُغم َّ هشاشة أرضي
و تكالب َ الشوق َ على قلبي
لا زلت ُ وَقورا ً
ترتجف ُ مني الخُطوة
اذا ما وكزت ُ بقدمي وجه َ المدينة
