ليلة سقوط القصيدة
بقلم / فائز عيسى
أجمعَ القراءُ جميعهم
أن أجمل كتاباتي هي
تلك التي تمردتْ فيها حروفي
على القصيدة...
فإحتلت خدودكِ...
حتى غدتْ كبستانٍ من الخوخ
الأحمر...
وأعلنت الحروفُ عصياني
وإنهالت عليكِ بالقبلات
المحكمةِ السديدة...
نعم تذكرتها ما عادت وقتها
تشبه القصيدة ...
حينها شعرتُ بالحرجِ..
فلملمتُ الحروفَ عنوةً...
وأعدتها إلى محبرتي...
وأحكمتُ الغطاء َ
لكني إفتقدتُ حرفين..
وبعد البحثِ والمناورة
عثرتُ عليهما ملتصقين
بشفتيكِ المعسولتين
الفريدة...
فإنتزعتهمابالقوة والحزم
بعد فشلِ رجائي ..
واستخدامي الدين والمبادىء
والعقيدة...
وطلبتُ العفو منكِ يومها
عني وعن حروفي الشاذة
المريضة...
فرهنتِ عفوكِ بأن
أذكرَ عينيكِ البنيتين
في مطلع كل
قصيدة...
فنظرتُ إلى حروفي...
وإستجديتها...
فبعضها يحتاج المداواةَ
والعناية الشديدة...
فالمدّة والشدّة رأيتهما
تسقطان من قمة عنقك
الباسق فأصبحتا
كالشهيدة...
والفتحةُ إلتوتْ وهي تحاولُ
فتح أبواب قلعتكِ
تباً سيدتي لأبوابكِ
العتيدة...
وأشد حروفي إستعمالا ً
حائي وبائي...
مايزالان ثملين من شهد
الشفاه المجيدة....
أدرتُ ظهري لحروفي
وخاطبتها بأسى...
فتغيرت ملامحها الجميلةُ
السعيدة....
عذراً سيدتي....
فلوصف عينيكِ قد أحتاجُ
أولا ًلإختراع حروفٍ
لأبجديةٍ...
جديدة.....
