أحجياتُ الماء
قصيدة : أ . قيس الحسيني
الغَارِقُوْنَ بِنِصْفِ الماءِ ما رَجَفَتْ
لَهُمْ قُلُوْبٌ وإنْ أَوْدَى بِهِمْ ألَمُ
لَهُمْ قُلُوْبٌ وإنْ أَوْدَى بِهِمْ ألَمُ
.....
لَهُمْ أَرَاجِيْحُ نَبْضِ القَلْبِ تَحْمِلُهُمْ
إلى الأَعالي لِيَسْمُو بَيْنَهُمْ نَغَمُ
......
وَهُمْ عَلَى ضِفِّة الأَنْهَارِ مُذْ وِلِدُوا
أَبُوْهُمُ الطِيْنُ والأَمْوَاجُ أمُّهُمُ
.....
يؤرْشِفُونَ احْتِطابَ الرِيْحِ سَارِيَةً
منَ البُرُوْقِ التي جادَتْ بها السُدُمُ
.....
وَيُوْقِظُوْنَ احْتِضَارَ النُوْرِ في وَطَنٍ
مُكَمَّمٍ ,,, مَاتَ في أَوْدَاجِهِ الحُلمُ
.....
هُمْ فتيةٌ مِنْ إوارِ الشَمْسِ سِحْنَتُهُمْ
مُضِيْئَةُ الهَمِّ لكِنْ مِلْؤها هِمَمُ
......
ما دَنَّسُوا كَفَّ أَحْلامٍ تُسَامِرُهُمْ
فأَنْهُرُ اللهِ أَهْدَتْ طُهْرَهَا لَهُمُ
.....
تَنَفَّسَوا الصُبْحَ ... طافوا في ضُحَى مُدِنٍ
مَذْبُوْحَةٍ .. دَمُهمْ يَغْلِي وَيَحْتَدِمُ
......
لِذَا تَسَامقَ فِيْهمْ نَخْلُ عاطفةٍ
مِنْ كبرياءِ نزيفٍ (فالجراحُ فمُ )
.....
إذا تَهَادَى الهَوَى عِشْقاً يُغَازِلُهُمْ
باحُوا لَذِيْذَ الهَوَى صِدْقاً وَما كَتَمُوا
.....
جَاءوا عَلَى مَوْعِدٍ ... أَسْرَابهمْ ملأتْ
فجْرَ العراقِ وفي ساحاتهِ ازْدحموا
........
اللهُ يا وطناً ما زِلْتَ مُحْتَرِقاً
ونارُ (نيرونَ) في أهليكَ تَلْتَهِمُ
.......
ما با رَحَتْكَ الليالي السودُ مذْ وطأتْ
على أديمكَ مِنْ آثارِهمْ قَدَمُ
........
وَكُلّما مَزَّقَتْ أنْيَابُنَا صَنَماً
في رَافِدَيْكَ جَثَا مِنْ بَعْدِهِ صَنَمُ
..........
حتى غَدَوْتَ مُعَنّى القَلِبِ منْ رَهجٍ
يَغْتالُكَ الفُقْرُ والأحْزاَنُ والسَقَمُ
........
يَمُوْرُ قَيْظُ اللظى نارَاً شَرَارَتُهُ
قَدْ أرهقتكَ فَهْل تَدْرِي بما رَسَموا
.......
إخوانَ يُوْسُفَ لكنْ ذَنْبُ سوءَتِهِمْ
قدْ قَطَّعُوْكَ وَبَاعُوا فِيْكَ وَاقْتَسَمُوا
لَهُمْ أَرَاجِيْحُ نَبْضِ القَلْبِ تَحْمِلُهُمْ
إلى الأَعالي لِيَسْمُو بَيْنَهُمْ نَغَمُ
......
وَهُمْ عَلَى ضِفِّة الأَنْهَارِ مُذْ وِلِدُوا
أَبُوْهُمُ الطِيْنُ والأَمْوَاجُ أمُّهُمُ
.....
يؤرْشِفُونَ احْتِطابَ الرِيْحِ سَارِيَةً
منَ البُرُوْقِ التي جادَتْ بها السُدُمُ
.....
وَيُوْقِظُوْنَ احْتِضَارَ النُوْرِ في وَطَنٍ
مُكَمَّمٍ ,,, مَاتَ في أَوْدَاجِهِ الحُلمُ
.....
هُمْ فتيةٌ مِنْ إوارِ الشَمْسِ سِحْنَتُهُمْ
مُضِيْئَةُ الهَمِّ لكِنْ مِلْؤها هِمَمُ
......
ما دَنَّسُوا كَفَّ أَحْلامٍ تُسَامِرُهُمْ
فأَنْهُرُ اللهِ أَهْدَتْ طُهْرَهَا لَهُمُ
.....
تَنَفَّسَوا الصُبْحَ ... طافوا في ضُحَى مُدِنٍ
مَذْبُوْحَةٍ .. دَمُهمْ يَغْلِي وَيَحْتَدِمُ
......
لِذَا تَسَامقَ فِيْهمْ نَخْلُ عاطفةٍ
مِنْ كبرياءِ نزيفٍ (فالجراحُ فمُ )
.....
إذا تَهَادَى الهَوَى عِشْقاً يُغَازِلُهُمْ
باحُوا لَذِيْذَ الهَوَى صِدْقاً وَما كَتَمُوا
.....
جَاءوا عَلَى مَوْعِدٍ ... أَسْرَابهمْ ملأتْ
فجْرَ العراقِ وفي ساحاتهِ ازْدحموا
........
اللهُ يا وطناً ما زِلْتَ مُحْتَرِقاً
ونارُ (نيرونَ) في أهليكَ تَلْتَهِمُ
.......
ما با رَحَتْكَ الليالي السودُ مذْ وطأتْ
على أديمكَ مِنْ آثارِهمْ قَدَمُ
........
وَكُلّما مَزَّقَتْ أنْيَابُنَا صَنَماً
في رَافِدَيْكَ جَثَا مِنْ بَعْدِهِ صَنَمُ
..........
حتى غَدَوْتَ مُعَنّى القَلِبِ منْ رَهجٍ
يَغْتالُكَ الفُقْرُ والأحْزاَنُ والسَقَمُ
........
يَمُوْرُ قَيْظُ اللظى نارَاً شَرَارَتُهُ
قَدْ أرهقتكَ فَهْل تَدْرِي بما رَسَموا
.......
إخوانَ يُوْسُفَ لكنْ ذَنْبُ سوءَتِهِمْ
قدْ قَطَّعُوْكَ وَبَاعُوا فِيْكَ وَاقْتَسَمُوا

