البصرة دم يسيل ودمع يفيض غضب
نص / سعد المشهداني
لم تكن يوم تلك
المدينة وأهلها الأصلاء ُ
الا منبر ٌ وقلعة للثقافةِ
والعلم ُوالأدب ُ
الأصمعي
الحسنُ البصري
الجاحظُ
رجالات الفكر العريق
هي من أنجبت دون مخاض ِ
فخرها أن يكون الفراهيدي بين ربوعها
أبن سيرين محمد
آخرون أعلام كثرُ
فيها قد نشأوا
هذه المدينة التي أحتضنت
السياب وبويب والهمت
بأنهارها وبساتينها الغناء
كل شدوٍ له ناغم
الحرف طربا
أو فيه ألما أذهل الآفاق
لامجيب لسؤال لها
أن سألت ؟
يتقدم أو يجرؤ
سوى كوفة الوقاص
وبغداد الرشيد تعترض
بيمنتها تحتضن البحر شاخصة
وبالشمال لشط العروبة
للهارثة وجيكور رأياتها شماء
هنالك آدم قد رماه الدهر
نزولا وتلكم لنا فيها
أشجارنا شهود
لله درك يافيحاء
بت تنامين ومالح الماء
يغمر شفاهك الحمراء
يقتلك
يسمك
يقهرك
الناس جميعها والقانون
والناموس شهود
ملايين نخليك الباسقات
رطبا شهيا أعتلت
عواصم ُ ومدن ُمن حولكِ
بالأمس كانت صحراء جرداء
أي رجوعٍ هذا
للوراء نفتريه ونتطاول
به أذ كان
أمسك أبهى وأروع ُ
من غدكِ
سأدعوا مكبرأً كل آلهٍ
للجمال محب ًوللخضراء والماءُ
أن يهلك بليلة ليلاء كل
من سفك دم فيك أو عاداك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
