متوحدون في قدرٍ واحد
بقلم / أحمد تركماني
فكركِ هو امتدادٌ لفكري
و روحكِ هي امتداد لروحي
وقلبك هو امتداد لقلبي
نتوحد معا
كمجريي نهرٍ يلتقيان عند مصبه
وليس هنالك اختلافٌ
بين دور المياه بتشكيل الحياة
وبينك أنتِ
كغناء فيروز
لا أمل سماعكِ
وفي كل صباحٍ
أحسُّ معك كما فيروز
بالجديد
ما كان حبكِ مكرراً ولا مملاً
ولا كان طابعاً بريدياً
يُلصق على رسائل العشاق
كان همسكِ
يناديني في نعاسي
وفي صحوي
وفي حروف لغتي
فمرةً يرسم لي هلالاً
ومرةً يرسم لي بحراً
ومراتٍ يغوص في تفاصيل دمي
حتى يرون ملامحكِ
بين ثنايا روحي
و تكوينات ذاتي
تبحرين فيّا
ولم يبرد فنجاني
وأنا أحدقُ فيه ..
وأفكر فيك
أراكِ في فنجاني تهمسين
ومن بين أصابعي
وزخرفةِ الفنجان
والرسم الصيني عليه
تتجولين
فكيف لا تكونين مني
وكيف لا أكون منك
وأنت كلّ ثواني العمر
تحتلين
وكلَّ بسمةٍ مني
كانت منكِ أنتِ
فعن أي بُعدٍ تتكلمين
وأنتِ بين سنين العمر تسكنين
أو هل أحببت قبلك هكذا ؟
أو هل أحبتتي قبليَ هكذا ؟
لا أتصور
ولا تتصورين
كلّما لملمتِ بقاياك مني
وأخذتي كل أشيائك
من علب العطور
وأقلام المكياج
وحتى كلمات الحبّ
تجديني
بين تفاصيل هذه الأشياء كلها
فلا أستطيع الخروج منكِ
ولا تستطيعين الرحيل عني
