(سيناريو الكابوس.) حكاية التهجير ... مشاهد كتبها / السيد عبدالصاحب ابراهیم اميري
كانون الاول -عام 1971
المشهد الاول
البصرة-العشار- ساحة أسد بابل-صباحي-خارجي،
لقطة كبيرة. لساحة أسد بابل ،يوم ممطر ،زخات مطر خفيفة تضيف جمالا لمشهد اسد بابل ، الساعة السابعة والنصف صباحا،حركة اعتيادية هادئة في الساحة ،عدد من طلاب المدارس، يعبرون الساحة ،باتجاه مدارسهم
المشهد الثاني
ازقة محلة الخندق-صباحي-خارجي
صباح ممطر ، زخاخات مطر خفيفة ترطب الجو، عدد من طلاب المدارس يتراكضون هربا من زخات المطر ،ابو صادق وابنه جواد يشقان الطريق بالاتجاه لسوق المغايز
المشهد الثالث
سوق المغايز-،اوائل الصباح -خارجي
لقطة كبيرة للسوق، اغلب المحال فتحت ابوابها، وانشغل اصحاب المحال بعرض بضاعتهم امام محلاتهم وابو صادق هو احدهم ، والي جانبه ابنه جواد ومساعده ،الذي اعتاد ان يكون قرب أبيه، منذ أن كان صغيرا، حركة البيع والشراءلم تبدأ بعد،
المشهد الرابع
ساحة أسد بابل-صباحي-خارجي
عدد من سيارات الشرطة ، تشق الساحة، باتجهات مختلفة ، دون الاستفادة من صوت النفير
المشهد الخامس
سوق المغايز-صباحي-خارجي
يطل ابو غازي ،صوب محل ابو صادق ، مخاطبا ابو صادق
ابو غازي- الايام تمر بسرعة يا ابو صادق، هذا جودي ابنك الله يحفظه كان اصغير من كان يجي وياك
الأب-(يضحك) احنه هم كنه اصغار
شرطيان يتقدمان صوب المحل ،
يتفحصان ابو صادق جيدا ،ينظر اليهما ابو صادق ويحس بإحساس غريب ،انهم يطلبون شيئا اخرا عدى البضاعة التي يعرضها ، انتظر منهما ان ينطقا،إلا أنهما اتخذا الصمت وسيلة للتعبير
ابو صادق-تأمرون بشئ؟
الاول-اي بلي. انت محمد ابراهيم محمد حسين
الأب- اي نعم. صاير شئ؟
الثاني- احنه من شعبة التسفيرات
الأب- التسفيرات إني كل معاملاتي قانونية ، وعندي معاملة تجنس ، و ابني صادق عراقي وخادم العلم
الثاني -احنه مامورين اجينه عليك. وبس ما ندري اشعندك
الأب- خير ان شاء الله
الاول- نبلغك. صدر بحقك اذن تسفير
الأب،- اشلون ؟
الثاني- لازم تغادر العراق خلال 24ساعة انت وزوجتك. بتول علي
الأب-(مستغربا) اشلون
الثاني- مثل ما اكول
الاول-باجر الصبح. الساعة الثامنة تجي للجنسية العامة، وتاخذ كتاب التسفير
الثاني-اسمعت ابو صادق
الأب-انت تعرفني
الثاني- قابل اكو واحد ما يعرف ابو صادق،عشرين سنة نشتري منك ملابسنه
يغادر الشرطيان المحل باتجاه عنوان اخر، يجلس الأب منهارا على كرسي، ويحيط أهالي السوق بابي صادق
ابو غازي-حتما صاير اشتباه ابو صادق ، هذا التسفير ما يشملك ، اشو انت وابوك الله يرحمه متولدين بالعراق ابنك، بنتك اشو عدهم شهادة جنسية
ابو مهدي- انصحك ،كوم روح للجنسية، شوف شنو الخبر
ابو غازي-اللي يكوله ابو مهدي. صح
كوم روح ولا تاخر السالفة
المشهد السادس
بناية الجنسية العامة-صباحي -خارجي، عدد كبير من الناس مجتمعين عند الجنسية العامة ، امرأة تبكي زوجها
المرأة- وين تاخذوه. واني. اخذوني وياه
يترك الأب بناية دائرة الجنسية العامة ، ولا يطيق السير بانتظام، يعتمد على الحائط احيانا، والاصوات تلاحقة
الاصوات-باجر ساعة ثمانية انريدكم هنا
باجر ساعة ثمانية
باجر ساعة ثمانية
ساعة ثمانية
ساعة ثمانية
باجر. باجر
ابو صادق-(مع نفسه) افتهمنه
كل هذا العمر راح بلاش. افتهمنه سبعين سنة عمر كضيته. هنا. يوم واحد ما اطلعت خارج الوطن. وهسه
صعبة علي اصدق. هو ايه صعبه
المشهد السابع
سوق المغايز-صباحي-خارجي
يجتاز الأب سوق المغايز ، ويسترجع. شريط الماضي ودموعة تسيل دون ارادته
المشهد الثامن. فلاش بك
.
قبل خمسة عشرة سنة
عند باب الدكان -صباحي -خارجي-داخلي
يفتح الأب اقفال الدكان ،ويقوم لرفع الباب ،فيمد ابنه الصغير ،دون الثامنة بقليل ليساعد أبية ،في رفع الفنر
الأب-يالله. ،توكلنا عليك
جواد-يالله
الأب-عفية عليك جواد
في الوقت ذاته ،يقوم ابو غازي جاره السبعيني بفتح أبواب دكانه
ابو غازي- سلام عليكم ابو صادق
الأب-وعليك السلام عمي أبو غازي
جواد.-سلام عمي
ابو غازي-اشلونك جودي. جاي تشتغل ويه ابوك
جواد- لا جاي اساعده. اني المساعد مالته
ابو غازي-عفيه عليك
المشهد التاسع
سوق المغايز. العودة إلي المشهد السابع- صباحي-خارجي
، ينظر الي اصحاب المحال.
لقطة كبيرة،
اصحاب المحال تركوا محلاتهم ووقفوا خارج المحل بانتظام ينظرون اليه بصمت قاتل ،ابو صادق يحاول ان يعتدل في سيره ويبتسم في وجوههم
يمر من مقابل محل ابو غازي
ابو غازي-شنو صار؟
الأب- ،ما صار شي
يصل الي محله بصعوبة بالغة، يسرع اليه ابنه رزاق ويضع لابيه كرسيا ،
رزاق-،الله يساعدك بويه
الأب- الله يساعدك ابني
رزاق-روحتنه صارت أكيدة بابا
الأب- إني وامك. بلي
رزاق- تعقله ادزكم وحدكم. بابا انت بهل العمر. اشلون تروح وحدك
الأب- ابني. لاتفكر عاطفيا. فكر بمستقبلك
رزاق-مستقبلي وياك. بابا
الأب-لم البضائع وخليهن بكراتين، ناخذهن ويانه. قد تفيدنه
رزاق-بلا شك. تفيدنه
الأب-اذا. رحنه. لإيران. وين نروح ابني
رزاق-، احسن مكان جنوب إيران قريبة من البصرة. زوجتي عدهه خال نجفي ساكن. هناك. بخرمشهر
المشهد العاشر
الطريق الي المنزل-الخندق-صباحي-خارجي
اعتمد الأب في سيره على ابنه جواد ، وهذه المرة الأولى التي يعتمد الأب على احد ، لاحظ جواد معاناة أبيه،اما نظرات الأب للزقاق وأصحاب المحال كانت نظرات وداع،
نظر الأب الي ابنه جواد
الأب-انت تضل لو تجي ويأنه
جواد-اذا اجي بعد مستقبل ما عندي
المشهد الحادي عشر
قاعة الامتحانات. قبل اربع سنوات
تعليق بصوت جواد على المشهد)
جواد -،ما أن احس قلمي بوجود العميد ،حتى توقف عن الكتابة واختفت محفوضاتي، رميت القلم جانبا وأخذت قلما اخرا ،كان شأنه شأن الاول ، قررت ترك القاعة ،شعرت أن يدا ضغطت على كتفي تجبرني بالجلوس،فجلست،
يقف العميد خلف الشاب جواد ينظر في أوراقه ،
العميد -جيد. جدا
قل لي ماذا فعلت؟
يرفع الشاب رأسه وينظر للعميد
جواد- لا شيء
العميد-وماذا عن شهادة الجنسية؟
الشاب- المعاملات متوقفة
العميد- انت تعلم بشرط الامتحان؟
الشاب-نعم
العميد-حسنا غادر القاعة
ينظر الشاب للعميد بعصبية شديدة ،يقوم من مكانه ،عاصفة هوجاء تهب على المكان ،تحرك نوافذ القاعة ،تنتج عنها أصواتا رهيبة ،وتهشم زجاج النوافذ
المشهد الثاني عشر عودة للمشهد العاشر
-اشكد كان زين لو نورية واولاده يمنه
جواد لا يجد إجابة واضحة لابية ،حس باحساسه ،إلا انه اختار السكوت.
يصلان على مقربة من البيت،
احد اولاد صادق ذو الثانية عشرة من عمره (جعفر) ،يترك البيت مسرعا ، ما ان يرى جده، حتى يقف في مكانه
جعفر-سلام عليكم
ينحني الأب ويقبل حفيده جعفر
الأب- وين رايح جدو
جعفر- ما رايح مكان
يدخل الأب للمنزل يلحق به جواد ثم جعفر،
المشهد الثالث عشر
ساحة المنزل -صباحي-داخلي
ما ان يضع ابو صادق اقدامه داخل ساحة المنزل ويسلم
الاب-سلام عليكم
أصوات الرد على السلام، تأتي مختلطه ،
يخرج الجميع لساحة المنزل مستغربين هذا القدوم
الأم-شكو أبو صادق اش جابك
الأب- صدروا أمر تسفيرنه
الأم- أمر تفسيرنه
اشوكت؟
الأب- باجر إني وياك
صادق-بابا- يعني تروح لايران
الاب-ما عنده حل
صادق-واحنه اشلون
الاب-انتوا عراقيين
زوجة صادق-عمي انتوا ما فكرتوا بجهال صادق ، يعني احنه شنسوي
الأب-بنتي ما كو واحد يعوف جهاله جواعه. خلي صادق يعتمد على نفسه ، هاي بيهه خير لصادق
تنقلب ساحة البيت الي ساحة عزاء فالجميع يبكون ويتاباكون
المشهد الرابع عشر
صباح اليوم التالي
ساحة المنزل-صباحي-خارجي
ساحة بيت تعمه الفوضى، افرشه وقطع من الاكسسوار وحقيبتين وقليل من البسة المحل هذه كانت كل أثاث وملابس وحاجات اسرتين ، بل كل ما يملكان من متاع الدنيا ،افراد اسرة رزاق مجموعها ستت اشخاص مع ابنتهم ذات الاربعين يوما وثلاثة اولاد اكبرهم في العاشرة واصغرهم في الثالثه، كل هؤلاء مستعدين للرحيل ، في حين بلغ عدد المودعين عشرة اشخاص بما فيهم جواد ، ، كل هولاءيتحركون في ساحة البيت الصغيرة من دون اهداف تذكر،تقرأ في وجوه الجميع ،عزاء من نوع عجيب ،بعضهم يبكي ، وبعضهم وقف ينظر للمشهد بذهول، لا يصدق عينيه ولا يصدق الذي سيحدث بعد قليل، ولا يدري ماذا تخبي له الأيام ، صوت توقف سيارة الباص الخشبي عند الباب،
المشهد الخامس عشر
سيارة باص خشبي. عند باب البيت -صباحي- خارجي
يترك السائق السيارة ويستعد. لاستقبال حقائب مسافريه ، يقوم رزاق بنقل الاحمال على سطح السيارة ، والسائق وصانعه يحكمون شدها،والاطفال يتجهون للسيارة، يضع الأب ،مبلغا بسيطا في يد زوجة ابنه الحائرة. تتحرك السيارة باتجاه الجنسية العامة
المشهد السادس عشر
شارع الجنسية العامة،مقهى -صباحي- خارجي،
مقهى مزدحمه بالرواد ،اكثرهم من مراجعي الجنسية العامة ، عدد من الرجال معتقلين وفي أيديهم الأصداف الحديدية، جواد ،جلس الي جانب ابيه وظل ينظر اليه كمن يريد أن يلتهم أبيه شوقا
قرا الأب ذلك في عيني ابنه ،مد يده ومسحها على راس ابنه
الأب-لا تقلق يا ولدي ،لن يطول الفراق
يمد الاب يده في جيبه ويخرج مجموعة من الأوراق النقدية،
الأب -اخذ ابني
جواد- انت أحوج للفلوس مني
الأب-انا ادري ولدي العزيز ،امامك اقساط الجامعة ،ومصاريفك الاخرى، و هذا المبلغ لا يسدد شيئ ،اخذه حتى أرتاح
ياخذ جواد المبلغ من يد أبيه
الأب- مبيتك خليه بيت ابو فؤاد ، يحبوك وانت تحبهم
يترك السائق دائرة الجنسية العامة ،بعد ان نظم اوراقه و ينادي عليهم يصعدون الباص يودع جواد اسرته بعيون دامعه ، يراقب الباص وهو يبتعد ويكاد ان لا يراه
المشهد السابع عشر
شوارع العشار-صباحي-خارجي
يجتاز جواد الشوارع والطرق و هو سارح بعيد جدا ،لا يرى ما حوله
صوت امرأة، تنادي ابنها- جواد، جواد ،ابني
يلتف للخلف. لايرى أحدا
المشهد الثامن عشر. فلاش بك
غرفة جواد-صباحي -داخلي
تقف الأم عند عتبة الباب تتفحص أبنها ،تلاحظ يده تنزف دما. تسرع للداخل، تضرب الأم على خدها وتصرخ
اش سويت بنفسك ابني
المذياع ،لا زال يذيع. النشيد
،يعلو صوت بكاء جواد حينما يرى امه
الأم- اشبيك ابني؟
جواد-يوم . احنه خسرنه الحرب
الأم-ايدك تنزف ،اروح اضمد ايدك
تترك الأم الغرفة،قطرات من الدم تقع على السرير ،،يضع جواد يده على المنضدة، تدخل الأم ،تأخذ بيد جواد ، تضمد يد ابنها. بعد ان تعقمها باليود
المشهد التاسع عشر
شوارع المدينة-صباحي-خارجي
ينظر الي يده-عاشت ايدج
راح ادير بالي على ابدي. بعد ما كو احدد يداويني
رجل يركض بسرعة كبيرة ،يحاول رجل من رجال الشرطة اللحاق به والقبض علية فيصرخ الشرطي
-،حرامي، حرامي،
يتبعه شاب اخر
المشهد العشرين. فلاش بك
وسط سوق المغايز -صباحي-خارجي
السوق مزدحم على أشده ، اللص يحتضن الألبسة يحاول أن يكون طبيعيا كي لا يجذب الأنظار من حوله ،يظهر جواد ويكون سدا في وجه اللص ،ينظر اللص بعيون شريرة للصبي ،ويشير إليه بالمغادرة
يقترب الصبي جواد دون خوف من اللص اللص-امشي ولي من گدامي
عدد من المارة ،ينتبهون للموقف
يصرخ جواد بصوت عال،
جواد- حرامي
ويقفر الي الاعلى ويوجه صفعة قوية. للص ،يفقد اللص زمام الأمور ينوي أن يبعد الصبي من طريقة
عدد من المارة يحيطون بالصبي
،يرتبك اللص ويرمي الالبسة على الأرض هاربا ،الفرح يغمر الصبي ،يقوم بجمع الألبسة من على الأرض ويتجه صوب دكان أبيه ، أحد الماره يمسح بيده على رأس الصبي
المار-عفيه عليك ابني
يسير الصبي باتجاه دكان ابيه فخورا يصطدم بابيه القادم صوبه ،يقبل الأب ابنه ويأخذ بيده
الأب -صدگ رجال
المشهد الحادي والعشرين
منزل جواد- ساحة المنزل-
غرف المنزل-صباحي-داخلي
يدفع جواد باب المنزل ،الباب كان مفتوحا، يدخل للمنزل ،سكوت غريب يخيم على المكان وكأن لا احد في البيت ،يلف ويدور في الغرف،يجد الاولاد ،كل واحد منهم نائم في مكان. حتى ان زوجة أخية ،هي الأخرى نائمة في سريرها، يذهب الي غرفته ويتكئ على حائط الغرفة،اصوات اقدام تسمع من ساحة المنزل،ينادي من مكانه
-ام عباس. ام عباس
لا يسمع ردا، يضع راسه بين ركبتيه ويغفو قليلا ،صوت صرير الباب
اصوات الاقدام تقترب تدريجيا،يرفع راسه صوب القادم
يصر" خ جواد باعلى صوته. --- يمه
-
تظهر الأم عند عتبة الباب مع صينية الطعام، يصرخ جواد ثانية
-يمه
لقطة قريبة لصينية الطعام
لقطة قريبة لوجه زوجة اخيه
-اشبيك جواد، هاي انه مرة اخوك ام عباس. امك الله يحفظه هسه يمكن واصله
يبكي جواد ،بمرارة
-سامحيني ام عباس تره مو بيدي
تدخل ام عباس وتضع صينية الطعام على الارض،
-اصبر خوية والصبر طيب
المشهد الثاني والعشرين
منزل جواد- غرف المنزل -الزقاق -ساحة البيت -ليلي-داخلي. خارجي
تتجول الكاميرا في المنزل ،يشهد المنزل هدوءا ملحوظا ، الإنارة تكاد ان تكون معدومة، الظلام يسيطر على المشهد ، وكل عضو من اعضاء الأسره غارق في صمته
جواد(مع نفسه)
هاي اول مره ما ادري شنو اسوي. اشلون اتعامل ويه الموقف
صوت سيارة تقف عند الباب ، ثم صوت اطفال يتركون السيارة
جواد، ينصت بدقه. صوت رزاق خارج الكادر-يله بابا لا توكفون ،طبوا بالبيت
يترك جواد الغرفة لا شعوريا والكاميرا تلاحقه،يفتح باب المنزل واذا به امام اسرته بكاملها، يصرخ جواد عاليا
جواد-ام عباس رجعوا
المشهد الثالث والعشرين
غرفة جواد -ليلي-داخلي - ساعة متأخرة من الليل
تتوسط الغرفة صينية الشاي، والاستكانات متناثره ، والأسرة كلها مجتمعه والفرحة مرسومة بدقة على الوجوه و منهم من هو خائف وغير متفائل من هذه العودة
صوت السائق من خارج الكادر -عمي ابو صادق
يشير الأب الي ابنه رزاق ليستطلع الأمر ، الكاميرا تلاحقه لعند الباب ،يفتح رزاق الباب ،نجد انفسنا وجها لوجه امام السائق
السائق-كول للوالد ،اني رايح وساعة ثمانية الصبح جاي وراكم
رزاق - صار ،يعود رزاق للغرفة
جواد-بابا،ممكن تسولفي اشلون رجعتوا. رجع اخويه
الأب-اي ابني اسولف
المشهد الرابع والعشرين
مخفر الشلامجة ، ازدحام السيارات مشهود عند باب المخفر ، يقف عريفا. عند الباب ولايسمح لاحد بالدخول وبين حين وآخر ينادون اسما يسلمونه اوراقه ليغادر الحدود ،يبدو التعب والارهاق على معظم الناس
احدهم-بويه انتوا مو تردون تخلصون من شرنه ،ساعة قبل
اخر-اتعبنه. اني زوجتي حامل
همهمة الناس واعتراضاتهم تشتد ، يترك رئيس العرفاء الغرفة ، ويقف على مرتفع كي يراه الجميع، أحد الجنود ياتي بسماعة الي رئيس العرفاء، يمتحنها
رئيس العرفاء-تاخريكم كان بسبب، وصلتنه أوامر تقول ،
الاشخاص المتولدين بالعراق او الولادات المضاعفة تسفيرهم متوقف حاليا، واغلبكم تخصكم هل الحاله، لذا رحنه نرجعكم لمدنكم، تراجعون دوائر الجنسية بمدنكم باجر الصبح
ونشوف القرار النهائي، واللي يعجبه يروح لايران يقدر يروح،اقرأ الاسماء
المشهد الخامس والعشرين
ساحة اسد بابل-صباحي-خارجي
صادق يتوسط ساحة أسد بابل ،ويراقب من بعيد الجنسية العامة،
الاسرة مجتمعه عند المقهى، عدى السائق
المشهد السادس والعشرين
الجنسية العامة-صباحي-خارجي
الجنسية العامة ، ازدحام أشد من ازدحام امس ،تذمر الناس مشهود
احدهم-تردون تسفرونه سفروا ،ليش تعذبون الواحد
يظهر السائق ومعه الأوراق ،خلصنه السائق -يله امشوا
الأم-وين
السائق-لإيران
هذه الكلمة كانت سببا فى انهيار الجميع، يضرب جواد بقدمه اليسرى بالحائط بشده
المشهد السابع والعشرين
ساحةاسد بابل-صباحي-خارجي
صادق يراقب الموقف بقلق، صعود الاسره السياره،عدى جواد
يضرب صادق يدا بيد ويصرخ عاليا
صادق-اخ بويه. راحوا
يتحرك الباص ،تبقى عيون جواد عالقة بالباص
لقطة كبيرة من اعلى بناية لساحة أسد بابل
الباص يدور حول الساحة ليتاخذ لنفسة مسيرا ، صادق يركض خلف الباص يصرخ باكيا
صادق -اخ بويه
التعليق
اجتازت ابو صادق وعائلته الحدود العراقية الايرانية و فقد اخي رزاق ابنته الصغيرة، ذات الاربعين يوما. وفاءه
