خدر فقير
بقلم : قاسم عيدو الهبابي
جاعَ خدر فقير
في حلمِهِ
وهوَ يبحثُ
عن حبِّ غزالى *
الذي يشبهُ عيونَ النوافذِ
جاعَ في قبرِهِ
وهوَ يحلمُ أن يكونَ
ضيف مائدة طنبورهِ
يا صوتاً سرمدياً
حملتْ إليكَ الريحُ
جميعَ الأغاني
فما من أغنيةٍ تغنى
بعدكَ
يا من تركتَ الألحان يتامى
يا من برحيلِهِ
تحوّلتِ الغاباتُ إلى صحاري
وماتَ الياسمينُ
جاعَ الفقيرُ
والديدانُ تأكلُ
من أوتارِ حقلِهِ
بين الشروقِ والغروبِ
أنتحرتْ عاشقةٌ
تقولُ :
الليلُ مدرسةٌ
تعلمُ النجومُ
كيفَ يبكونَ على فقير خدر
على كوكبةٍ من الإحساسِ
على غابةِ الليمونِ
والسنابلِ الصفراءِ
نعم :
الليلُ مدرسةٌ
نجحتْ طلابها
جاعَ الفقيرُ
والالمُ يتغدى من أغنيةٍ
فُرِشتْ للأشباحِ
في قبرِهِ
إنّهُ جائعٌ منذُ سنواتٍ
لم يأكل
رغيفهُ فقيرٌ مثلُه
-----------------------
الصورة لــ خدر فقير : مغني فلكلور الأيزيدي
غزالى : زوجته
