أعتذر لك
بقلم / محمد الزهري
أعلم أنني كالوهم
أستمر للحظات و أتلاشى كأنني ما كنت
أعلم أنني سراب في أقاصي الصحراء
ستهرولين نحوي شمالا و جنوبا
شرقا و غربا
لن تدركيني
سأظل أمامك و خلفك
مرآة لظلك
لن أكون ملموسا لك
أعتذر إليك
كم من مرة فوت فرصة الإعتراف بالعشق لك
فرصة الوصول إليك
إلى شفتيك
لكني كنت كل مرة أرتدي حماقة الحياء
كنت ألوذ بالصمت
ألوذ بنظرات تختبئ خلف خلف جدار
كأني كنت أتجاهلك
رغم كوني كنت أحترق
أصارع شهوتي
حلمي
ضيائي بأن يختلط بضياؤك
أعتذر إليك
لأني لم أكن يوما ذلك الشاب العصري
المتأنق دائما
المنطلق دائما
المجيد لكل لغات العصر
أعتذر إليك
لأني رغم دعوتي لك بالرقص لم أستطع
لأني لم أجيده يوما حلم
أعتذر لك
لأنني خيبت ظنك
لأنني لم أنتمي يوما لهذا العصر
لأن زماني قد مضى
و زمانك لم يمض بعد
أعتذر إليك
لأني عشقتك رغم أني لم أقرأ يوما عن العشق
أعتذر إليك
