أمعن في الصّمت
بقلم / مالكة حبرشيد
فتصرخ الذّكرى
تفيض مقلتها ....عشقا فراتا
على الخدّ .. تنبت بنفسجة بريّة
للأفق البعيد تلوح....
بعبق الأمل....وعطر اللّقاء
أوغل في الذكرى
فتستفيق الأحلام المجنونة
على حبل وهم تقّافز
يمامة بلّلها الغيم القادم
واللّحظة دخان
غلّق الأفق المستعار
بين خيوطه تمرّ طفلة
على أهداب الشوق تسافر.. .
نحو احمرار الغسق
عند محطة الأرق
تستفيق غجرية مثقلة بالودع
بجدائلَ مضفورةٍ
على اعترافات المجهول
غبش النّهارات المختبئة
بين حروف الأبجدية
والليالي المدسوسة في الوسادة
يجتاحها انعكاس الحلم الزّئبقي
كلما هجعت الأصوات
اهتز وهج النسيان
يغازل سدول الذّكرى
يفضح سر الكتابة
يفكّ لغز القصيدة
خلف جدار ارتباك
تخفق اللّحظات الميتة
في نزيف الغياب تستحم
حتى منتهى الحلم
واستدارة الخفقان
وحده الجدار يعرف سري ونجواي
كم قرأت على مسمعه
رسائل الهذيان
وكم بين يديه عريت
قصائدي الملغومة
تلك التي يعوزها السّحر
لفك شيفرة ألغازها المرتجلة
هو يعرف رائحة اشتياقي
عطر حنيني
وألوان احتراقي
بين يديه شيّدت مرارا
كرنفالات فرح
وعند قدميه أقمت
حفلات تأبين للنبض المغتال
عندما يتبيّن الدّمع المالح من الحلو
أصير حزنا سيالا على وجنة الفجر
نحو الوسادة أحملني متثاقلة
وأنا أقرأ المعوذتين
من عيوني تتناثر زخات
تروي الحبق النّاشف
في حضن الشّرفة !
