سونار الولادة
قصة قصيرة. بقلم : د . شاكر كريم
قصة قصيرة. بقلم : د . شاكر كريم
شعرت باضطراب في دقات القلب وهبوط في الضغط تارة وارتفاع تارة اخرى . توجهت الى طبيبة نسائية اعتادت التوجه لها، ارسلتها الى المختبر وتبين انها حامل في شهرها الرابع، وفي الشهر السادس توجهت الى مختبر السونار وكلها امل ان يرزقها الله ببنت بعد ان انجبت 3 اولاد، ازدادت ضربات قلبها بينما الطبيبة تدقق النظر في جهاز السونار، فيما زوجها ينتظر النتيجة بفارغ الصبر، تحققت الامنية، واخبرتها الطبيبة ان الجنين بنت، وظلت سعادتها وزوجها لم تكن توصف وانتظار الولادة على احر من الجمر، اشترت كل ما تحتاجه البنت من ملابس وكانت كل الترتيبات على هذا الاساس ، اجتمع مجلس العائلة الاب والام والاولاد وقرروا تسميتها وكان ابنهم يوسف متحمسا للتسمية بعد ان طرح عدة خيارات لأسماء متعددة خلافا لاخيه سيف الذي طرح اسما واحدا، ولكن ويومها كانت المفاجأة, وقف الاب امام غرفة العمليات في مستشفى الولادة ينتظر مولودته القادمة خرجت الممرضة مندفعة مبروك يا سيدي ،سألها: "ماذا أنجبت زوجتي؟", فقالت:ولدا، وقال :الحمد لله على عطاء الله, كنت أتمنى أن أرزق بنتا لكن قدر الله وما شاء فعل. فالبنت المنتظره كانت الابن الرابع. اجتمع مجلس العائلة مرة اخرى في المستشفى ليقرروا تسمية المولود الجديد تنصل الأولاد عن التسمية.. يذكرني ذلك بسونار مفوضية الانتخابات ،عندما كان يصوت إلى المرشح حسن يذهب التصويت الى المرشح كاظم، ويذكرني اجتماع مجلس العائلة المتكرر على التسمية،باجتماع مجلس النواب وقرارات الوقت الضائع ،اضطر الاب على تقديم دعوى الى المحكمة الاتحادية على أصحاب مختبر السونار، بسبب تزويدهم له بتقرير على انها بنت وظهر ولدا وتلاعبهم بمشاعر الناس، أسوة بالدعوى التي تقدم بها مجلس النواب في جلساته الاخيرة بخصوص مساوئ اجهزة العد والفرز الالكترونية و الذهاب الى العد والفرز الكلي. ومن المؤكد ان تظهر نتيجة سونار المختبر أسوة بنتيجة سونار مفوضية القضاة بتطابق النتائج 100%...!! فلا عد كلي ولا جزئي.
على كل أم أن تدرك أن نوع المولود هو جزء من قدر الله، وأن تقبُّل هذا الأمر دليل الإيمان القوي بالقضاء والقدر، وهذه القناعة ستساعدها على تقبل الأمر بصدر رحب دون حزن أو اكتئاب... كما فعلت الأحزاب والكتل الخاسرة.!!..
