أبنوسةٌ ... تعشقُ ضلوعي .. بقلم / أ. مرام عطية
_________________
تسكنُني أبنوسةٌ شامخةٌ اسمها الشآمُ ، رقيقةٌ كأمواجِ النسِيمِ ، عذبةٌ كأمواهِ بردى والفراتِ ، تهمي بندفِ الحبِّ كغيومِ السَّماءِ في فصلِ الخيرِ ، ترعرعتْ في صدري طفلةً سمراءَ نديةً كأوراقِ الجوري الورديةً ، نبتتْ كعشبةِ قمحٍ في حقول بلادي ، و عرَّشت نخلةً سامقةً على ثرى العاصي ، قبلَ أنْ تمتدَّ إليها أذرعُ الحاسدين المبغضين ، توقدُ النارَ في جذوعها الغضَّةِ ، فتبدأَ رحلتها في التحدي و النضالِ ضدَّ أعداءِ الحريةِ والحياةِ .
فهاهي تمدُّ ذراعيها القويتينِ للشَّمسِ لتباركها، فتهزأُ بالمستحيلِ، تركلُ خيامَ الغطرسةِ والجهلِ المركوزةَ في العقولِ الفارغةِ ، وتستعيرُ أسفارَ الجمالِ والسكينةِ من رقمِ الغدِ .
أبنوسةٌ من أسرةِ الشرفاء والمناضلين ، تتحدَّى الريحَ ، ولا تركعُ للطغاةِ ، أو تلينُ لعاصفةٍ ثلجية من فصولِ الغربِ الحمقاءِ ، تحترقُ أغصانها تفيضُ دموعها ، وتبقى العنقاءَ لاتموتُ
الأبنوسةُ التي تسكنُني تعانقُ الْيَوْمَ النجومَ ، وتختالُ كعروسٍ فارسُ أحلامها من مدنِ القمرِ ، تضمُّ بين أعطافها جزرَ الطفولةِ الخضراءُ المترعةِ بالحبقِ، وواحاتِِ الأحلامِ للفقراءِ والمساكين وتزرعُ كرومَ الأنقياءِ بالَّلهفةِ والحبِّ ، تدقُّ أجراسها وصايا الشُّهداءِ كلَّ طمعٍ أو عدوانٍ
تحملُ بين راحتيها خوابي الزيتِ وسلالَ الخبزِ لقرى بلادي المتناثرة كالزُّمردِ على ضفافِ القلبِ ؛ ليمرَّ العيدُ قريباً منها ، سأجمعُ لحسانها قواريرَ عطري كهديةٍ تليقُ بجمالهنَّ .
الأبنوسةُ التي تسكنُني يغزلُ قاسيونُ شعرها قصائدَ مائيةً يسرَّحها على كتفِِ الرافدين ، في أقصى الجنوب ، وأقاليمِ الشِّمالِ في القارةِ الزرقاءِ
أبنوستي السَّمراءُ كالسِّنديان والصنوبرِ دائمةُ الألقِ ، تهاتفها عيناكَ العسليتانِ فتبتسمُ ، تشرقُ في كآبتها قناديلُ أمِّي الفارهةِ الضياءِ، وتغفو على تراتيلِ أبي المقدَّسةِ ، فكيفَ تذبلُ ، أو يدنو منها خريفٌ ؟!
_________________
تسكنُني أبنوسةٌ شامخةٌ اسمها الشآمُ ، رقيقةٌ كأمواجِ النسِيمِ ، عذبةٌ كأمواهِ بردى والفراتِ ، تهمي بندفِ الحبِّ كغيومِ السَّماءِ في فصلِ الخيرِ ، ترعرعتْ في صدري طفلةً سمراءَ نديةً كأوراقِ الجوري الورديةً ، نبتتْ كعشبةِ قمحٍ في حقول بلادي ، و عرَّشت نخلةً سامقةً على ثرى العاصي ، قبلَ أنْ تمتدَّ إليها أذرعُ الحاسدين المبغضين ، توقدُ النارَ في جذوعها الغضَّةِ ، فتبدأَ رحلتها في التحدي و النضالِ ضدَّ أعداءِ الحريةِ والحياةِ .
فهاهي تمدُّ ذراعيها القويتينِ للشَّمسِ لتباركها، فتهزأُ بالمستحيلِ، تركلُ خيامَ الغطرسةِ والجهلِ المركوزةَ في العقولِ الفارغةِ ، وتستعيرُ أسفارَ الجمالِ والسكينةِ من رقمِ الغدِ .
أبنوسةٌ من أسرةِ الشرفاء والمناضلين ، تتحدَّى الريحَ ، ولا تركعُ للطغاةِ ، أو تلينُ لعاصفةٍ ثلجية من فصولِ الغربِ الحمقاءِ ، تحترقُ أغصانها تفيضُ دموعها ، وتبقى العنقاءَ لاتموتُ
الأبنوسةُ التي تسكنُني تعانقُ الْيَوْمَ النجومَ ، وتختالُ كعروسٍ فارسُ أحلامها من مدنِ القمرِ ، تضمُّ بين أعطافها جزرَ الطفولةِ الخضراءُ المترعةِ بالحبقِ، وواحاتِِ الأحلامِ للفقراءِ والمساكين وتزرعُ كرومَ الأنقياءِ بالَّلهفةِ والحبِّ ، تدقُّ أجراسها وصايا الشُّهداءِ كلَّ طمعٍ أو عدوانٍ
تحملُ بين راحتيها خوابي الزيتِ وسلالَ الخبزِ لقرى بلادي المتناثرة كالزُّمردِ على ضفافِ القلبِ ؛ ليمرَّ العيدُ قريباً منها ، سأجمعُ لحسانها قواريرَ عطري كهديةٍ تليقُ بجمالهنَّ .
الأبنوسةُ التي تسكنُني يغزلُ قاسيونُ شعرها قصائدَ مائيةً يسرَّحها على كتفِِ الرافدين ، في أقصى الجنوب ، وأقاليمِ الشِّمالِ في القارةِ الزرقاءِ
أبنوستي السَّمراءُ كالسِّنديان والصنوبرِ دائمةُ الألقِ ، تهاتفها عيناكَ العسليتانِ فتبتسمُ ، تشرقُ في كآبتها قناديلُ أمِّي الفارهةِ الضياءِ، وتغفو على تراتيلِ أبي المقدَّسةِ ، فكيفَ تذبلُ ، أو يدنو منها خريفٌ ؟!
