المِحبرَة
قصيدة : أ . عواطف عبداللطيف
قصيدة : أ . عواطف عبداللطيف
الــيَـوْمَ صُـبْـحًا عَـانَـدَتْنِي الـمِـحبرَة
قَـالَتْ : دَعِـينِي, قَدْ طَلَبْتُ المَعْذرَة
؛
فَـأَجَـبْـتُـهَا : أَرْجُــــوكِ لَا تَـتَـعَـجَّلِي
إِنَّـي عَـلَى حَـمْلِ الـمَصَائِبِ مُـجْبَرَة
؛
كَــانَــتْ بِــــلَادِيَ لـلـمـحبّةِ مـرتـعـاً
وَقُـلُـوبُ شَـعْـبِي بِـالـمَحَبَّةِ مُـزْهِـرَة
؛
فِـي الأفقِ يَسْطُعُ ضَوْؤُهَا وَسناؤها
وَالـطَّـيْـرُ يَـشُـدُّو وَالـغـصونُ مُـعَـمَّرَة
؛
حَـتَّـى أَتَــى مِــنْ كُــلِّ فــجٍ حَـاقِـدٌ
وَأَدُوا الـكَـفَاءَةَ كَــي يَـنَـالُوا الـمَـأْثَرَةَ
؛
بِــالـدّيْـنِ صَـــارُوا يـهـتـفونَ لـغـايـةٍ
جـعـلـوا الـبـيـادرَ لـلـضـمائرِ مَـقـبَرَة
؛
بَـاعُـوا الأصـالـةَ وَاِسْـتَـبَاحُوا حُـرْمَـةً
وتـجـلـببوا ثَـــوبَ الـخِـيَـانَةِ مَـفـخرَة
؛
زَرَعُـــوا الـتَّـفَـرُّقَ وَالـتَّـحَـزُّبَ عــنـوةً
مِــنْ غـيَّـهم فِــي كُـلِ يَـوْمٍ مَـجْزَرَة
؛
صَــــارَتْ مُـمَـزِّقَـةً وَتَــنْـدُبُ حَـظَّـهَـا
لَــمَّـا غَـــدا رَفّـــعُ الـخَـنَـاجِرِ مَـأْثَـرَة
؛
وَقَــسَـاوَةُ الأَيَّـــامِ هَـــدَّتْ ضِـلْـعَـهَا
وَسَـمَـاؤُهَا بِـالـبؤسِ بَـاتَـتْ مُـمْطِرَة
؛
حَـتَّـى الـنـوارس غَــادَرَتْ شُـطْـآنَهَا
وَرِجَـالُـهـا نَــحْـوَ الـمـجاهلِ مُـبـحرة
؛
وَالــهَـوْرُ قفــرٌ وَالـنَّـخِـيلُ تَـيَـبَّسْتُ
وَالَـيْـتُـمُ أسرَفَ والديارُ مُدمَّــــــرة
؛
وَبَـقِـيتُ أُجـرَعُ بُـؤْسَهَا فِـي غُـرْبَتِي
وَعَلَى حُرُوفِي قَدْ فَقَدْتُ السَّيْطَرَة!.
\
17\8\2018
بحر الكامل
قَـالَتْ : دَعِـينِي, قَدْ طَلَبْتُ المَعْذرَة
؛
فَـأَجَـبْـتُـهَا : أَرْجُــــوكِ لَا تَـتَـعَـجَّلِي
إِنَّـي عَـلَى حَـمْلِ الـمَصَائِبِ مُـجْبَرَة
؛
كَــانَــتْ بِــــلَادِيَ لـلـمـحبّةِ مـرتـعـاً
وَقُـلُـوبُ شَـعْـبِي بِـالـمَحَبَّةِ مُـزْهِـرَة
؛
فِـي الأفقِ يَسْطُعُ ضَوْؤُهَا وَسناؤها
وَالـطَّـيْـرُ يَـشُـدُّو وَالـغـصونُ مُـعَـمَّرَة
؛
حَـتَّـى أَتَــى مِــنْ كُــلِّ فــجٍ حَـاقِـدٌ
وَأَدُوا الـكَـفَاءَةَ كَــي يَـنَـالُوا الـمَـأْثَرَةَ
؛
بِــالـدّيْـنِ صَـــارُوا يـهـتـفونَ لـغـايـةٍ
جـعـلـوا الـبـيـادرَ لـلـضـمائرِ مَـقـبَرَة
؛
بَـاعُـوا الأصـالـةَ وَاِسْـتَـبَاحُوا حُـرْمَـةً
وتـجـلـببوا ثَـــوبَ الـخِـيَـانَةِ مَـفـخرَة
؛
زَرَعُـــوا الـتَّـفَـرُّقَ وَالـتَّـحَـزُّبَ عــنـوةً
مِــنْ غـيَّـهم فِــي كُـلِ يَـوْمٍ مَـجْزَرَة
؛
صَــــارَتْ مُـمَـزِّقَـةً وَتَــنْـدُبُ حَـظَّـهَـا
لَــمَّـا غَـــدا رَفّـــعُ الـخَـنَـاجِرِ مَـأْثَـرَة
؛
وَقَــسَـاوَةُ الأَيَّـــامِ هَـــدَّتْ ضِـلْـعَـهَا
وَسَـمَـاؤُهَا بِـالـبؤسِ بَـاتَـتْ مُـمْطِرَة
؛
حَـتَّـى الـنـوارس غَــادَرَتْ شُـطْـآنَهَا
وَرِجَـالُـهـا نَــحْـوَ الـمـجاهلِ مُـبـحرة
؛
وَالــهَـوْرُ قفــرٌ وَالـنَّـخِـيلُ تَـيَـبَّسْتُ
وَالَـيْـتُـمُ أسرَفَ والديارُ مُدمَّــــــرة
؛
وَبَـقِـيتُ أُجـرَعُ بُـؤْسَهَا فِـي غُـرْبَتِي
وَعَلَى حُرُوفِي قَدْ فَقَدْتُ السَّيْطَرَة!.
\
17\8\2018
بحر الكامل
