غرفتي
بقلم / {كريم هادي الحسون}
في غرفتي أشعرُ اني كائنُ جدا ً غريب
لاأمتلك معنى وجودي وحيرتي !!
في الركن مزهاري القديم
بلا زهور .
أسخمهُ موت الهوى
يعرفني
يعرف عن ازمنتي الشيء الكثير
يعرف معنى الصمت في لغة العيون
يعرف كل حكايتي الخرساء !
في طرق الخريف وسكتي !
ثم يأسى لزمان كان فيه الضوع يخبو
في فؤادي وحيرتي
واجده في كتابي وذبول الورد
في انحاء كل حديقتي
يأسى لشمس ٍ غادرت أفيائنا !
وانحسرت عن شرفتي !
وهناك قرب وسادتي
جهاز مذياع قديم
شاخت به الالحان والاخبارفي حقب الزمان
مازال يصدح ُ بالاغاني الرائعات
في وحشة الليل البهيم ووحدتي
سهران في هذا الدجى
استرجع الايام وحدي والنوى
يعصف في قلبي المُعنىّ بالعذاب
يطفىء حتى املي وشمعتي
وارسم الشعر قصائد للمدى
تذبحني الكلمات حتى الموت
وتستبيح مشاعري
تتركني لغربتي وحيرتي
وهناك فوق مكتبي حكاية كتبتها
تغفو على هم المطابع والهموم الشائكات
يقرأها صمتي المريع ولوعتي
وتمر بي ازمنتي بلا حبيب او صديق
أنظر حولي – ولا أرى !!
غير الجدار وصورتي
تبكي عليّ صورتي !
يحزنها موتي البطيء وحالتي
يالوعة العشاق – في زمن التسطح والفراق
لو سألت !!
اين صباحات الجمال ؟؟
وأين مني الان وجه حبيبتي !
واطوف في ليل الهموم محدقا ً
متخفيا يرعبني ليل الطغاة
وتفيضُ من عيني دموع قصتي
ويزورني القمر الذي أخرهُ حزن الطلوع
يدخل شباكي ليغسل ظلمتي !ووحدتي
وأرى الحمام من بعيد
مبهورة بالفجر تسبحُ في الندى
تتلون الاحلام في بصري السقيم
ويستفيق الورد
من همسي وروعة جنتي
قلبي يسامره الوجود
اغفو على صبح بهيّ
واستريحُ من العناء
ألقي – عليه تثائبي وقصيدتي
واستقيم على السرير
مستسلما ً ثانية لغفوتي
واعود للرجع البعيد
اغرق في صدح البلابل إن شكت همي!!
لصبح ٍ جائر ٍ
واجدني مابين القصائد شمعة
اذبلها ليل الفراق –
تمضي الى حتف الهوى
ُتعلنُ كل قصتي
